سجلت الاسهم الاميركية في وول ستريت صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء. حيث تفاعلت الاسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع ايران.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49,736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول. بينما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7,314.21 نقطة. في حين لحق مؤشر ناسداك المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.
تأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع أكسيوس تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.
صرح ترمب بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب. محذراً في الوقت ذاته من أن ايران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجلت تراجعاً حاداً، مما خفف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.
وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة إي إم دي للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة. مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وصف المحللون هذه الحالة بتراكم الحماس في السوق. حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيم على الاقتصاد العالمي.
يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد الرالي العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم. مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الايراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الاسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.

