انخفضت اسعار النفط يوم الثلاثاء، حيث وازن المتعاملون بين المخاطر الجيوسياسية وبعض العوامل السلبية. وقد أشارت الولايات المتحدة إلى أنها قد تبيع الخام الفنزويلي الذي احتجزته، في حين أدت هجمات أوكرانيا على السفن والموانئ الروسية إلى تفاقم المخاوف من تعطل الإمدادات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتاً أو 0.2 في المائة إلى 61.94 دولار للبرميل بحلول الساعة 0720 بتوقيت غرينتش. كما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14 سنتاً أو 0.2 في المائة ليصل إلى 57.87 دولار للبرميل.
وقد ارتفع كلا الخامَيْن بأكثر من 2 في المائة عند التسوية في الجلسة السابقة، حيث سجل خام برنت أفضل أداء يومي له في شهرين. بينما حقق خام غرب تكساس الوسيط أكبر ارتفاع له منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني).
مخاوف الأسواق تزداد مع استمرار التوترات
وقالت كبيرة محللي السوق لدى شركة فيليب نوفا للوساطة، بريانكا ساشديفا، في مذكرة وفقاً لوكالة رويترز: "تشهد أسواق النفط الخام تذبذباً خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2025 مع تراجع الأسعار إلى حد كبير، مما يعكس حالة من الشد والجذب بين العوامل السلبية المستمرة والعناوين المتقطعة التي تدفعها إلى الصعود".
ومع ذلك، فإن الأسواق تتوخى الحذر، حيث يزن المتعاملون المخاطر الجيوسياسية مقابل توقعات وفرة المعروض في أوائل عام 2026. مما يجعل الأسعار حساسة لأي اضطرابات طويلة الأمد.
وفي إطار حملة الضغط على فنزويلا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتفظ بالنفط الذي احتجزته قبالة سواحل فنزويلا في الأسابيع القليلة الماضية أو ربما تبيعه.
توقعات بتقليص الفائض في السوق
وقال بنك باركليز في مذكرة بتاريخ أمس الاثنين: "صحيح أنه حتى لو انخفضت صادرات النفط الفنزويلية إلى الصفر على المدى القريب، فمن المرجح أن تظل أسواق النفط مزوّدة بإمدادات كافية في النصف الأول من عام 2026". ومع ذلك، تشير تقديرات باركليز إلى أن فائض النفط العالمي سيتقلص إلى 700 ألف برميل يومياً فقط في الربع الأخير من عام 2026، وأن أي اضطراب ممتد قد يزيد من شح السوق.
في غضون ذلك، تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات على أهداف في البحر الأسود، وهو مسار تصدير حيوي للبلدين. وقد قصفت القوات الروسية ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، مما ألحق أضراراً بمرافق الميناء وسفينة.
وذكرت السلطات أن هجوماً بطائرات مسيرة أوكرانية ألحق أضراراً بسفينتين ورصيفين، وأشعل حريقاً في بلدة بمنطقة كراسنودار الروسية.







