ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأقل من التوقعات. جاء ذلك في ظل استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال، ما يعكس متانة سوق العمل الأميركية رغم التحديات الاقتصادية.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 10 آلاف طلب لتصل إلى 200 ألف طلب بعد التعديل الموسمي. خلال الأسبوع المنتهي، مقارنةً بتوقعات خبراء اقتصاديين استطلعت آراءهم "رويترز" عند 205 آلاف طلب. يأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض ملحوظ سُجل في الأسبوع السابق.
وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء وجود 0.95 فرصة عمل لكل عاطل عن العمل خلال مارس، ارتفاعاً من 0.91 في فبراير، مما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل.
ورغم موجة إعلانات التسريح التي شهدها قطاع التكنولوجيا، مدفوعة بتوسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ظلت طلبات إعانة البطالة دون مستوى 230 ألف طلب طوال العام الحالي. ويرجّح اقتصاديون أن عدداً من العاملين المسرَّحين حصلوا على حُزَم تعويضات سخية، ما حدّ من لجوئهم المباشر إلى طلب الإعانات.
وفي السياق نفسه، أظهر تقرير صادر عن شركة "تشالنجر غراي آند كريسمس" المتخصصة في إعادة توظيف العمال أن الشركات الأميركية أعلنت تسريح 83387 موظفاً خلال أبريل، بزيادة 38 في المائة مقارنة بشهر مارس. إلا أن الرقم لا يزال أقل بنسبة 21 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومنذ بداية العام، أعلنت الشركات تسريح 300749 موظفاً، بانخفاض قدره 50 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين استحوذ قطاع التكنولوجيا على النصيب الأكبر من عمليات التسريح.
ولا تزال تداعيات صدمة أسعار النفط الناتجة عن النزاع مع إيران محدودة على سوق العمل حتى الآن. إلا أن اقتصاديين حذّروا من مخاطر سلبية محتملة ناجمة عن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، والتي رفعت أسعار عدد من السلع، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات.
كما أظهر تقرير إعانات البطالة تراجع عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات بعد أسبوع من صرفها، بمقدار 10 آلاف شخص ليصل إلى 1.766 مليون شخص. وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على استمرار التوظيف.
ولا تؤثر بيانات إعانات البطالة الحالية على تقرير الوظائف الأميركية، المقرر صدوره يوم الجمعة. وتوقعت استطلاعات "رويترز" أن يرتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 62 ألف وظيفة، بعد زيادة قوية بلغت 178 ألف وظيفة في مارس.
ورغم ذلك، لا يزال من المتوقع أن يتجاوز نمو الوظائف المستوى الذي يعدُّه الاقتصاديون ضرورياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل.
ومن المرجّح أن يستقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة خلال أبريل، مع إمكانية تقريبه إحصائياً إلى 4.2 في المائة.
وفي مؤشر إضافي على استقرار سوق العمل، أظهر استطلاعٌ أجراه "مجلس المؤتمرات" انخفاض نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة أصبح "صعباً" خلال أبريل.

