اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحسن الأداء المالي يدعم استقرار الدين في جنوب افريقيا

{title}

تتوقع وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن يشهد مسار الدين العام في جنوب افريقيا حالة من الاستقرار خلال العام الحالي. وقالت إن هذا الاستقرار مدعوم بتحسن الأداء المالي وتسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية. وأشارت إلى أن الدين من المتوقع أن يبدأ في التراجع التدريجي لاحقاً، حسب تقرير صادر عن الوكالة.

وأضافت الوكالة أن تحسن الإيرادات الحكومية وضبط مستويات الإنفاق، إلى جانب انخفاض تكاليف الاقتراض، تشكل مجتمعة عوامل داعمة لهذا المسار الإيجابي. موضحة أن مستوى الدين الذي يتجاوز 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال يمثل عبئاً يحد من قدرة الحكومة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. وتُبقي موديز على التصنيف الائتماني لجنوب افريقيا عند مستوى بي إيه 2 مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وكشفت الوكالة عن توقعاتها بتراجع عجز الموازنة تدريجياً إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مقارنةً بـ 4.5 في المائة في عام 2025.

وأوضح التقرير أن الفائض الأولي من المتوقع أن يرتفع إلى 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، متجاوزاً المستوى المقدر عند 1.5 في المائة اللازم لتحقيق استقرار الدين.

وأشارت موديز إلى أن الدين العام في جنوب افريقيا بلغ ذروته عند 86.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مرجحةً أن ينخفض تدريجياً إلى 84.9 في المائة بحلول عام 2028.

وفي السياق ذاته، أوضحت أن مدفوعات الفوائد شكلت نحو 18.8 في المائة من إيرادات الحكومة العامة في عام 2025، وهو مستوى اعتبرته أقل نسبياً مقارنةً بدول أخرى ضمن الفئة الائتمانية نفسها.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، رأت الوكالة أن توجه جنوب افريقيا نحو اعتماد هدف تضخم أكثر صرامة عند 3 في المائة مع هامش نقطة مئوية واحدة، من شأنه أن يساهم في خفض علاوات المخاطر وتكاليف التمويل.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، تتوقع موديز أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجياً ليصل إلى نحو 2 في المائة بحلول عام 2028، مقارنةً بـ 0.5 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بزيادة الاستثمارات وتحسن مستويات الاستهلاك.

وأوضحت أن استمرار الإصلاحات في قطاعات الكهرباء والخدمات اللوجستية والمياه من شأنه رفع إمكانات النمو على المدى المتوسط إلى ما فوق 2 في المائة، مع تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الخاصة.

واختتمت الوكالة بالإشارة إلى أن الدورة الانتخابية للفترة 2027–2029 ستشكل اختباراً لمدى استدامة هذه الإصلاحات. ومع ذلك، تبقى احتمالات حدوث تغيير جذري في السياسات محدودة، في ظل توقعات باستمرار حكومة الوحدة الوطنية حتى نهاية ولايتها.