رفض مسؤول رفيع المستوى في بنك كومرتس بنك دعوات الرئيس التنفيذي لبنك يونيكريديت، أندريا أورسيل، لاستئناف مفاوضات الاندماج، في ظل تصاعد التوتر حول مستقبل ملكية البنك الألماني.
قال ساشا أوبل، نائب رئيس مجلس إدارة كومرتس بنك ورئيس مجلس العمال، إنه يؤيد أي خطوة من الحكومة الألمانية لزيادة حصتها في البنك من أجل صد محاولة الاستحواذ.
وأضاف أوبل، مستشهداً بأورسيل في بيان مكتوب: "لقد طفح الكيل! أين نحن الآن؟ في خضم محاولة استحواذ عدائية. يطالب مجلس الإدارة الآن بإعادة فتح الحوار. وإلا فلن يرفع عرضه؟".
وأوضح أوبل أن "هذا مجلس إدارة شركة ألمانية مدرجة في مؤشر داكس. وليسوا مجرد مجموعة من المهور في حلبة سيرك. لا يجب أن نعهد ببنكنا إلى شخص كهذا"، وذلك في تصريح لوكالة رويترز.
يأتي هذا التصعيد بعد أشهر من المواجهة بين البنكين الإيطالي والألماني، حيث يسعى أورسيل إلى توسيع نفوذ يونيكريديت، في مقابل تمسك كومرتس بنك باستقلاليته، بصفته أحد أعمدة تمويل أكبر اقتصاد في أوروبا.
أكد يونيكريديت، الذي أصبح أكبر مساهم في كومرتس بنك، أن البنك الألماني لا يحقق كامل إمكاناته، وأن أوروبا ستستفيد من وجود مؤسسات مصرفية أكبر في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
رغم ذلك، شدد كومرتس بنك على التزامه بالبقاء مستقلاً، فيما تعثرت محادثات سابقة بين الطرفين خلال عطلة عيد الفصح.
يعود سعي يونيكريديت للاستحواذ إلى عام 2024، بعد أن جمع حصة تقارب 30 في المائة في كومرتس بنك، في وقت حذر فيه المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيسة التنفيذية للبنك بيتينا أورلوب من الطابع العدائي للعرض.
أطلق يونيكريديت عرض استحواذ عبر الحدود بقيمة 37 مليار يورو (43.56 مليار دولار) والذي عُد منخفضاً من قبل إدارة كومرتس بنك.
من المقرر أن يعلن كومرتس بنك عن استراتيجية محدثة يأمل من خلالها إقناع المستثمرين بقيمة الاستقلال، وتشمل على الأرجح خططاً لخفض التكاليف وتقليص الوظائف، وهي ثالث جولة تسريح خلال هذا العقد.
قال أوبل إنه سيدعم زيادة حصة الحكومة الألمانية في البنك والبالغة 12 في المائة، عادّاً أن بيع جزء من الحصة في 2024 كان "خطأً" سهّل توسع يونيكريديت.
وأضاف: "ليس سوق رأس المال هي من تنتخب الحكومة الفيدرالية، بل نحن العمال. والأهم من ذلك هو رفض هذا العرض تحت أي ظرف".

