ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، حيث تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط تقييم الأسواق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب دعم متزايد من الطلب المرتبط بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر بنسبة 1.1 في المئة ليصل إلى 13550.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى منذ 29 يناير. ومن المتوقع أن يحقق النحاس مكاسب أسبوعية بنحو 5.5 في المئة، وهي الأكبر منذ أواخر فبراير.
كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.5 في المئة إلى 104.550 يواناً (15363.59 دولار) للطن، متجهاً نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2.9 في المئة.
قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في كابيتال دوت كوم، إن الأسواق تشهد تقلبات جيوسياسية، موضحاً أن القصة الأساسية تتمحور حول سوق نحاس مدعومة بقوة من توقعات توسع كبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
في تطورات جيوسياسية، أدت الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم، مما يمثل اختبارًا جديدًا لهدنة هشة بين الجانبين، رغم بقاء أسواق آسيوية أخرى في مسار صعودي بدعم من أسهم التكنولوجيا والرقائق.
كشفت إيران أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها، في حين أكدت الولايات المتحدة أنها لا تسعى إلى التصعيد.
تساهم التوقعات بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط في تخفيف الضغوط على النحاس، الذي يُعدّ من المعادن الأساسية في قطاعات الطاقة والبناء ويُستخدم مؤشراً على النشاط الاقتصادي العالمي.
في سياق العرض، أفادت تقارير بأن شركة فريبورت-ماكموران أجَّلت إعادة تشغيل منجم غراسبرغ للنحاس في إندونيسيا لمدة عام، مع استهداف استئناف الإنتاج الكامل بحلول أوائل 2028.
في أسواق المعادن الأخرى، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.3 في المئة، في حين انخفض النيكل 0.4 في المئة بعد بلوغه أعلى مستوى في عامين. وتراجع الرصاص 0.8 في المئة، والزنك 0.7 في المئة، والقصدير 0.7 في المئة في بورصة لندن.
أما في بورصة شنغهاي، فقد ارتفع الألمنيوم 0.3 في المئة، وتراجع النيكل 1.9 في المئة، وانخفض الرصاص 0.8 في المئة، في حين ارتفع الزنك 0.4 في المئة والقصدير 1.1 في المئة.

