اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

جدل في أسواق دمشق بعد قرار وقف استيراد المنتجات الغذائية

{title}

تشهد الأسواق الشعبية في دمشق حالة من الجدل بعد قرار وقف استيراد عدد من المنتجات الغذائية. قال مواطنون إن آراءهم انقسمت بين من يرى في القرار خطوة لحماية الإنتاج المحلي، ومن يعتبره سببا مباشرا لارتفاع الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية.

وأضاف مراسل الجزيرة مباشر صافي حمام أنه رصد ردود فعل متباينة عقب دخول القرار حيز التنفيذ، والذي شمل الخضروات والفواكه واللحوم البيضاء، وخاصة الفروج. وأوضح أن القرار يأتي ضمن سياسة حكومية تهدف إلى حماية الإنتاج المحلي، حيث أعلنت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في 28 أبريل حظر استيراد منتجات زراعية متعددة وفق روزنامة موسمية تمتد طوال عام 2026.

وتظهر الانعكاسات السريعة للقرار في السوق، حيث قال أحد المواطنين إن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن الفروج الذي كان متاحا بأسعار أقل قبل أيام، بات اليوم عبئا إضافيا في ظل دخل محدود. كما أضاف موظف أنه يعاني من تأثير الغلاء، مؤكدا أن راتبه البالغ 98 ألف ليرة سورية أصبح "ما بيساوي شي" في مواجهة هذا الغلاء.

وتكرر هذا الانطباع في شهادات عدة، حيث أشار مواطن آخر إلى أن الغلاء تفاقم بعد القرار، متسائلا عن قدرة الموظف على مجاراة هذه الأسعار في ظل ثبات الرواتب وتراجع القدرة الشرائية. في المقابل، عبر مواطن آخر عن رأي مختلف، معتبرا أن القرار قد يسهم في تنشيط السوق المحلية إذا جرى تطبيقه بشكل منضبط، موضحا أن انخفاض الأسعار سابقا كان يحفز حركة البيع والشراء.

غير أن بعض المتسوقين يرون أن وقف الاستيراد قد يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار، خاصة مع شكوك حول قدرة الإنتاج المحلي على تغطية الطلب. وفي سياق متصل، وصلت الشكوى إلى حد اليأس، حيث لخص أحد الباعة حاله قائلا بمرارة: "والله عايشين من قلة الموت"، مؤكدا أن الفوضى وغياب الرقابة يجعلان من المستحيل على أصحاب الدخل المحدود تأمين احتياجاتهم الأساسية.

ورغم ذلك، برزت أصوات تدعم القرار من منطلق وطني، حيث قال أحد المواطنين: "خلي ابن بلدي يكسب أحسن ما يجيبوا من برة"، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون لدعم المزارعين وتعزيز الإنتاج الوطني حتى وإن انعكس ذلك بارتفاع مؤقت في الأسعار. وبدت حركة السوق ضعيفة خلال ساعات الصباح، وفق ما رصده المراسل، والذي أرجعه بعض المتسوقين إلى ارتفاع الأسعار وعدم التوازن بين الدخل والإنفاق.

في المقابل، أشار أحد الباعة إلى تراجع أسعار بعض الخضروات بعد دخول المنتج المحلي، مثل البندورة والخيار. ويرى مواطنون أن نجاح القرار يتوقف على إجراءات مرافقة، أبرزها ضبط الأسواق ودعم الإنتاج المحلي، إذ لا يكفي وقف الاستيراد وحده لتحقيق التوازن المطلوب. ويبقى تأثير القرار مرهونا بقدرة السوق على التكيف ومدى تدخل الجهات المعنية لضبط الأسعار وتحقيق توازن يخفف الضغط عن المستهلك.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية، شمل القرار منع استيراد بيض الطعام والفروج الطازج والمجمد وأجزائهما، وعدد من الخضروات بينها البطاطا والبندورة والبصل والخيار، وأصنافا من الفواكه مثل التين والعنب والتفاح، خلال الفترة الممتدة بين 1 مايو و31 أكتوبر 2026.