اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع إيرادات قناة بنما نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

{title}

ارتفعت إيرادات قناة بنما بنحو 15% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والاضطراب الذي لحق بحركة التجارة العالمية نتيجة تعطل الملاحة بمضيق هرمز. وتوقعات القناة تشير إلى استمرار جزء من حركة المرور الإضافية بعد توقف الحرب، وفق ما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.

وقال المدير المالي لقناة بنما، فيكتور فيال، إن حركة العبور في القناة سجلت ارتفاعًا تقارب 20% منذ بدء النزاع في الشرق الأوسط، مضيفا: "كنا ننقل 34 شحنة يوميًا قبل النزاع، أما الآن فننقل 38 شحنة في المتوسط، وفي بعض الأيام يصل عدد الشحنات إلى 40 أو 41 شحنة".

ومع زيادة حركة المرور في قناة بنما، ارتفعت إيراداتها لمستويات قياسية، حيث دفعت ناقلة غاز الشهر الماضي نحو 4 ملايين دولار للمرور، لكن أغلب رسوم العبور أقل من مليون دولار للسفينة، وفق فيال.

بلغت إيرادات قناة بنما 5.71 مليار دولار للسنة المالية التي امتدت من بداية أكتوبر إلى 30 سبتمبر. وهناك توقعات بأن تتجاوز الإيرادات 5.8 مليار دولار في العام المالي التالي مع ارتفاع الطلب على المرور بالقناة.

وأوضح فيال أنه حتى إذا توقفت الحرب، فإن بعض السفن ستفضل الابتعاد عن المخاطر والمرور عبر قناة بنما.

وكشفت مجلة فورتشن أن متوسط سعر عبور القناة كان يتراوح ما بين 300 إلى 400 ألف دولار حسب حجم السفينة، وكان على الشركات دفع مبلغ إضافي يتراوح بين 250 ألف و300 ألف دولار للعبور السريع. لكن بعد اندلاع الحرب، ارتفع متوسط التكلفة الإضافية للسفن إلى حوالي 425 ألف دولار.

وقالت فورتشن إن بعض السفن غيرت مسارها لتجنب المرور في منطقة الشرق الأوسط، بينما غيرت سفن أخرى وجهتها لتلبية احتياجات الطوارئ من الطلب على النفط والغاز.

وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن حوالي 6% من التجارة العالمية تمر عبر قناة بنما، التي تربط المحيطين الأطلسي والهادئ في أمريكا الوسطى. وتعد السلع مثل قطع غيار السيارات والحبوب والإلكترونيات التي يتم شحنها من الصين إلى أوروبا أو العكس، وكذلك شحنات النفط والغاز الأمريكية إلى أوروبا، من بين السلع التي تمر عبر القناة.

تعود جذور فكرة القناة إلى القرن السادس عشر، حين لاحظ المستكشف الإسباني فاسكو نونييث دي بالبوا ضيق المسافة الفاصلة بين المحيطين. ثم أعاد طرحها لاحقا الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون في القرن الثامن عشر، لكن المشروع لم ير النور آنذاك.

جاءت المحاولة الجادة الأولى على يد الفرنسيين، الذين استفادوا من نجاحهم في حفر قناة السويس، لكن المشروع تعثر بسبب التحديات الطبيعية والأمراض الاستوائية، ليتم التخلي عنه في نهاية المطاف. لاحقًا، تولت الولايات المتحدة المشروع في مطلع القرن العشرين وأنجزته بعد عقد من العمل الشاق، بتكلفة بلغت 380 مليون دولار، وشارك فيه عشرات آلاف العمال، توفي منهم نحو 20 ألفا قبل افتتاح القناة رسميا عام 1914.

ظلت القناة تحت السيطرة الأمريكية لعقود، قبل أن تنتقل إدارتها تدريجيا إلى بنما بموجب اتفاقيات وقعها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ونظيره البنمي عمر توريخوس، وصولًا إلى تسلم بنما السيطرة الكاملة عام 1999.