قال مارتن كوخر، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يضطر إلى تعديل أسعار الفائدة قريباً إذا لم تشهد توقعات التضخم تحسناً ملموساً.
وأوضح كوخر في مقابلة مع صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ السويسرية، أنه رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع الإيراني، فإنه لا يزال من السابق لأوانه استباق قرار البنك المركزي الأوروبي قبل أسابيع من اجتماعه المرتقب.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يتفق مع توقعات الأسواق بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة، قال: "إذا لم يتحسن الوضع بشكل واضح، فلن يكون هناك مفر من تعديل أسعار الفائدة في المستقبل القريب".
وأشار كوخر إلى أن قرار البنك المركزي الأوروبي بتأجيل رفع أسعار الفائدة كان مبرراً، لكنه شدّد على ضرورة عدم التأخر في تشديد السياسة النقدية إذا لم تتراجع أسعار الطاقة بشكل سريع وملموس.
وفيما يتعلق بالتداعيات المحتملة للجولة الثانية من الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة مع إيران، أوضح أن مفاوضات الأجور في أوروبا لا تزال محدودة منذ اندلاع الحرب.
وأكد محافظ البنك المركزي النمساوي أن مخاطر حدوث تأثيرات تضخمية من الجولة الثانية ستزداد إذا طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت أوروبا تواجه خطر الانزلاق إلى الركود التضخمي، قال كوخر إن التعافي الاقتصادي في ألمانيا والنمسا أصبح مهدداً بفعل الصراع في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية.
وأضاف: "لا يمكن استبعاد خطر الركود التضخمي، رغم أن الاقتصاد وسوق العمل لا يزالان يتمتعان بقدر من المرونة، وسيكون طول أمد هذا الصراع عاملاً حاسماً".

