اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الهند تدعو مواطنيها لتقليل شراء الذهب والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي

{title}

دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مواطني بلاده إلى تجنب شراء الذهب لمدة عام، في نداء غير معتاد داخل ثاني أكبر سوق للذهب في العالم. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي في ظل اتساع فاتورة الواردات نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات الطاقة العالمية.

وأضاف مودي، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ: "لمدة عام، أيا كانت المناسبة، لا ينبغي لنا شراء مجوهرات ذهبية". كما دعا الهنود إلى تقليل استهلاك الوقود، والحد من السفر غير الضروري إلى الخارج، وتجنب المشتريات غير الأساسية التي تستنزف العملة الصعبة.

تأتي هذه الدعوة في وقت يؤدي فيه الذهب دورا اقتصاديا واجتماعيا واسعا في الهند، حيث يشكل جزءا رئيسيا من مدخرات الأسر، ويرتبط بحفلات الزواج والمناسبات الدينية والمواسم الاحتفالية. مما يجعل أي تراجع محتمل في الطلب مؤثرا في سوق الذهب العالمية وليس السوق الهندية فحسب.

تعد الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب والمجوهرات الذهبية عالميا بعد الصين. ووفق مجلس الذهب العالمي، بلغ طلب الهند على المجوهرات الذهبية 430.5 طنا، مقارنة بـ563.4 طنا، متراجعا 24% من حيث الكميات بسبب ارتفاع الأسعار.

ورغم تراجع الكميات، سجل إنفاق الهنود على المجوهرات الذهبية مستوى قياسيا بلغ 49 مليار دولار، إذ أدى ارتفاع الأسعار إلى زيادة قيمة المشتريات حتى مع شراء كميات أقل أو قطع أخف وزنا.

وعالميا، بلغ الطلب على المجوهرات الذهبية 1542.3 طنا، انخفاضا من 1886.9 طنا، مما يعني أن الهند استحوذت على نحو 28% من الطلب العالمي على المجوهرات الذهبية، مقابل نحو 30% في العام السابق.

وأظهرت بيانات الربع الأول من العام المقبل أن الطلب الهندي على المجوهرات الذهبية انخفض إلى 66.1 طنا، مقابل 81.6 طنا في الربع نفسه من العام السابق، بتراجع 19%. في حين بلغ الطلب العالمي على المجوهرات 299.7 طنا، لتشكل الهند 22% منه خلال الربع الأول.

وقال مجلس الذهب العالمي إن أسعار الذهب المحلية في الهند ارتفعت 81% على أساس سنوي في الربع الأول، لتسجل متوسطا قياسيا عند 151 ألفا و108 روبيات لكل 10 غرامات. وهو ما ضغط على مشتريات المجوهرات، ودفع بعض المستهلكين إلى التحول نحو السبائك والعملات وصناديق الذهب المتداولة.

ونشر الموقع الرسمي لرئيس الوزراء الهندي ملخصا لتصريحات مودي، حيث قال إن الأزمات العالمية وتعطل سلاسل الإمداد يتطلبان "مسؤولية جماعية". ودعا المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود، واستخدام النقل العام، واعتماد الاجتماعات الافتراضية والعمل من المنزل، وتفضيل المنتجات المحلية، وخفض الواردات مثل الذهب وزيوت الطعام.

وفي نص خطاب رسمي، قال مودي إن المنتجات المستوردة من الخارج، مثل البنزين والديزل والغاز، يجب استخدامها "بقدر الحاجة فقط"، لأن ذلك يوفر النقد الأجنبي ويقلل الآثار السلبية لما وصفه بأزمة الحرب.

وتراجعت أسهم شركات المجوهرات الهندية بعد تصريحات مودي، إذ هبط سهم تيتان، أكبر شركة مجوهرات في الهند، كما تراجعت أسهم سينكو غولد وكاليان جولرز، وسط مخاوف من انعكاس الدعوة على الطلب خلال موسم حفلات الزواج والمناسبات.

تزامنت دعوة مودي مع ضغوط متزايدة على الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات العالمية.

وكان مودي قد دعا خلال تجمع جماهيري إلى ترشيد استهلاك البنزين والديزل، قائلا إنه ينبغي استخدام خطوط المترو حيثما وجدت، ومشاركة السيارات عند الاضطرار لاستخدامها.

وشدد على ضرورة فرض قيود طوعية على الاستهلاك لتوفير العملة الصعبة التي تنفقها الهند على واردات الوقود، داعيا إلى إعطاء الأولوية للعمل من المنزل والمؤتمرات عبر الإنترنت.