حذرت غرفة التجارة الامريكية من ان الاستراتيجية الصناعية للصين تهدد ناتجا صناعيا تبلغ قيمته مئات المليارات من الدولارات في مجموعة الاقتصادات الصناعية السبع الكبرى. وتشكل خطرا على القدرات الصناعية لهذه الدول.
وأوضح تقرير غرفة التجارة الامريكية، الذي صدر اليوم و اعدته شركة "روديوم غروب" للابحاث. ان السياسات الصينية اصبحت "اكثر منهجية وانتظاما". وذلك في سعيها للسيطرة على سلاسل الانتاج عبر وسائل متعددة. منها الاجراءات التنظيمية والضغوط الاقتصادية.
وأضاف التقرير ان الاقتصادات المتقدمة تواجه خطر "التآكل المستمر في التنافسية الصناعية"، نتيجة سياسات التوسع الصناعي من جانب بكين. مؤكدا حاجة هذه الاقتصادات للتنسيق فيما بينها لمواجهة مخاطر السياسات الصينية.
يأتي تقرير غرفة التجارة الامريكية قبل اعمال القمة المقررة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين. والتي ستبحث عدة ملفات من بينها العلاقات التجارية بين البلدين، وهما اكبر اقتصادين في العالم.
أشار التقرير إلى مجموعة من القطاعات التي تتعرض للمخاطر بشكل خاص من قبل المنافسين الصينيين. ومن بينها السيارات والآلات والكيماويات.
وعلى سبيل المثال أظهرت بيانات رسمية نشرت اليوم في بكين. و نقلتها وكالة اسوشيتد برس. ارتفاع صادرات الصين من السيارات خلال الشهر الماضي. مع استمرار توسع الشركات الصينية في الاسواق الخارجية.
وذكرت رابطة مصنعي السيارات الصينية ان صادرات سيارات الركوب خلال الشهر الماضي زادت بنسبة سنوية بلغت 85% تقريبا الى حوالي 796 الف سيارة. مقابل 748 الف سيارة خلال مارس الماضي.
ومن بين هذه الصادرات، ارتفعت صادرات سيارات الركاب التي تعمل بالطاقة الجديدة، بما في ذلك السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات والسيارات الهجين القابلة للشحن. بأكثر من 120% سنويا خلال الشهر الماضي الى حوالي 420 الف وحدة.
تواجه صادرات بقيمة 650 مليار دولار. وهو ما يعادل 12% من الصادرات الصناعية لمجموعة الدول السبع الصناعية. خطر التراجع والانخفاض. نتيجة توسع الصين في اسواق التصدير. بحلول عام 2030 اذا استمر هذا التوسع بوتيرته الحالية، وفق بيانات اوردها التقرير.
وتشمل الدول الصناعية السبع الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا.
وأكد التقرير ان الصين حققت ما وصفه بـ"موقع قيادة عالمية" في قطاعات تكنولوجيا رئيسية. ومن بينها الألواح الشمسية والسكك الحديدية عالية السرعة وبطاريات الليثيوم. كما انها تتطور بسرعة في قطاعات اخرى مثل الادوية والذكاء الاصطناعي.
وطالب التقرير الدول الصناعية السبع بالتعاون بشكل أكبر لمواجهة التهديد الصيني لقطاعاتها الصناعية وصادراتها. موضحا ان هذه الدول اتخذت بعض الخطوات الدفاعية وبذلت جهودا للحد من المخاطر التي تتعرض لها سلاسل التوريد. لكن استجابتها للتحدي ما زالت "مجزأة وغير منسقة".
وشدد التقرير على انه بدون العمل بشكل منسق بين الاقتصادات الصناعية السبع الكبرى ستؤدي السياسات الصينية الى "اعادة تشكيل الاسواق العالمية. وتقويض الاستقلال وتآكل التنافسية الصناعية لكل من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة".

