اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اختلافات جوهرية بين فيروس هانتا وكورونا في العدوى والوقاية

{title}

رغم أن اسم أي فيروس جديد قد يثير القلق لدى الناس بعد تجربة جائحة كورونا. فإن الأطباء يؤكدون أن فيروس هانتا (Hantavirus Infection) يختلف بشكل كبير عن فيروس كورونا (COVID-19). سواء في طريقة انتقاله أو قدرته على الانتشار بين البشر.

أبرز الفروق بينهما بحسب منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها متمثلة في عدة نقاط. فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبا من القوارض إلى الإنسان، وقد تسبب أمراضا خطيرة تؤثر على الرئتين أو الكلى. وينتمي إلى عائلة "Hantaviridae". أما فيروس كورونا، فينتمي إلى عائلة "Coronaviruses" ويشمل عدة أنواع، أبرزها الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19، الذي ينتقل أساسا بين البشر عبر الجهاز التنفسي.

ينتقل فيروس هانتا غالبا عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها بعد جفافها واختلاطها بالغبار. كما يمكن أن تنتقل العدوى عند لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، أو في حالات أقل شيوعا عبر عضات القوارض. بينما ينتقل فيروس كورونا أساسا عبر الرذاذ التنفسي والقطيرات الصغيرة التي تخرج أثناء السعال أو العطاس أو الكلام، خصوصا في الأماكن المغلقة والمزدحمة. وقد ينتقل بدرجة أقل عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه.

معظم أنواع فيروس هانتا لا تنتقل عادة بين البشر. وهذا أحد أهم الفروق عن كورونا. لكن توجد استثناءات نادرة سُجلت لبعض الأنواع في مناطق محددة من أمريكا الجنوبية، مما يجعل الانتقال البشري محدودا للغاية مقارنة بكورونا. وقد كان كورونا أكثر قدرة على التحول إلى جائحة عالمية لأنه ينتقل بسهولة بين البشر عبر التنفس والمخالطة اليومية. أما هانتا، فارتباطه الأساسي بالقوارض يجعل انتشاره أبطأ وأكثر محدودية.

تشمل الأعراض المبكرة لفيروس هانتا الحمى وآلام العضلات والصداع والتعب والغثيان. وفي بعض الحالات قد تتطور الإصابة إلى مشكلات خطيرة في الرئتين أو الكلى، مثل متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية. أما أعراض كورونا فتشمل الحمى والسعال والتهاب الحلق والتعب وسيلان الأنف، وقد يفقد بعض المرضى حاستي الشم أو التذوق.

قد تصبح الإصابة بفيروس هانتا خطيرة عندما تؤثر على الرئتين أو الكلى وتسبب صعوبة شديدة في التنفس. بينما في كورونا، تزداد الخطورة مع الالتهاب الرئوي الحاد أو انخفاض الأكسجين، خصوصا لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعاف المناعة. بالنسبة لهانتا، فإن الأشخاص الأكثر عرضة هم من يعملون أو يقيمون في أماكن قد تنتشر فيها القوارض، مثل المخازن والحظائر والمزارع. أما كورونا، فكان يشكل خطرا أكبر على كبار السن ومرضى القلب والسكري وأمراض الرئة.

يعتمد علاج فيروس هانتا بشكل أساسي على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، مثل دعم التنفس ومراقبة وظائف الأعضاء، ولا يتوفر لقاح واسع الاستخدام له في معظم دول العالم. أما كورونا، فتتوفر له لقاحات معتمدة ساهمت في تقليل المضاعفات الشديدة، إلى جانب أدوية وعلاجات داعمة تُستخدم حسب حالة المريض.

تتمثل الوقاية من فيروس هانتا في مكافحة القوارض وتهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها، وتجنب كنس فضلات القوارض وهي جافة لتفادي تطاير الغبار الملوث. كما يُنصح باستخدام القفازات والكمامات عند تنظيف الأماكن المشتبه بتلوثها. بينما تشمل الوقاية من كورونا تحسين التهوية وغسل اليدين بانتظام وتجنب المخالطة عند ظهور الأعراض.

يؤكد المختصون أن فيروس هانتا قد يكون خطيرا على المصاب، لكنه لا ينتشر بسهولة بين البشر مثل كورونا. ولذلك تختلف طريقة التعامل معه والوقاية منه، حيث يرتبط الخطر الرئيسي في هانتا بالتعرض للقوارض وفضلاتها، وليس بالاختلاط اليومي بين الناس كما حدث مع كورونا.