اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تفشي فيروس هانتا في أوروبا وأهمية الالتزام بإجراءات السلامة

{title}

تواصل السلطات الإسبانية والأوروبية جهودا دولية مكثفة لاحتواء تداعيات تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات السياحية إم في هوندوس. وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست إصابة مسافرة بالفيروس بعد إجلائها من السفينة، مشيرة إلى تدهور حالتها الصحية خلال ساعات الليل. وهي واحدة من خمسة فرنسيين تمت إعادتهم إلى باريس.

من جانبها، أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل إصابتين بين الركاب، مؤكدة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع انتقال الفيروس النادر الذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج. ووصفت الأمانة العامة للحماية المدنية والطوارئ بوزارة الداخلية الإسبانية إجلاء الركاب بأنه عملية دولية غير مسبوقة نُفذت بدقة متناهية لضمان سلامة الجميع، كاشفة أن السفينة ستتوجه إلى هولندا فور اكتمال إجلاء الطاقم والركاب.

وقد غادرت السفينة ميناء غراناديا متجهة إلى هولندا بعد مواجهة تعقيدات لوجستية وجوية. حيث أجبرت الرياح القوية السفينة على الرسو في المرفأ لإجلاء المجموعة الأخيرة المكونة من 28 مواطنا. وقررت الحكومة الإسبانية إخضاع مسافريها العائدين لحجر صحي مدته 42 يوما في مدريد، معتبرة استقبالها للسفينة موقفا أخلاقيا بعدما امتنعت دول أخرى عن ذلك.

كما تم اكتشاف بعض الحالات لاحقا في الطائرات، مرجعا ذلك إلى الفحص السطحي الذي أجري في البداية لتسريع خروج المسافرين. 

وأكد أستاذ علم المناعة واللقاحات الدكتور علي فطوم أن العالم بعيد تماما عن حالة تشبه جائحة كورونا. وأوضح فطوم من ولاية ميتشغن الأمريكية، أن القلق الناتج عن تجربة كوفيد-19 مفهوم، لكن فيروس هانتا يختلف جذريا كونه لم يتأقلم مع الخلايا البشرية بشكل يسمح بانتشاره السريع.

وشدد فطوم على حقيقة علمية مفصلية، وهي أن الفيروس لا ينتقل من إنسان إلى آخر، بل يتطلب ظرفا معينا واحتكاكا مباشرا بكميات كبيرة من الفيروس لتتم إصابة الشخص. وحسب أستاذ علم المناعة واللقاحات، ينتقل الفيروس نتيجة تلوث الخضراوات أو الفواكه بسوائل القوارض أو التلامس مع أماكن وجودها. ودعا المسافرين إلى الالتزام الصارم بقواعد الصحة الذاتية وغسل اليدين والتعقيم المستمر وتجنب الأماكن غير النظيفة التي قد توجد فيها القوارض، مؤكدا أن المحافظة على النظافة العامة هي السبيل الأنجع لمنع وصول الملوثات إلى الجسم. تجدر الإشارة إلى أن هذا المرض يمكن أن يُسبب متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه ليس مثل كوفيد-19 الذي تسبب في جائحة لا تزال حاضرة في أذهان العالم.