اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توقعات التضخم الأميركي تحت ضغط الحرب العالمية

{title}

تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر أبريل. وأكدت أهمية هذه البيانات كونها آخر التقارير الرئيسية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قبل مغادرته منصبه. وتأتي هذه البيانات في وقت حرج، حيث يُتوقع أن تسجل الأسعار أعلى مستوياتها في عامين ونصف نتيجة تداعيات الحرب مع إيران. مما يضع باول أمام مشهد ختامي معقد ويترك لخليفته تركة ثقيلة من الضغوط التضخمية.

يتوقع خبراء الاقتصاد أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6 في المائة في أبريل، بعد قفزة بلغت 0.9 في المائة في مارس. وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن يتسارع التضخم ليصل إلى 3.7 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر.

وتعود هذه الضغوط بشكل مباشر إلى تكاليف الطاقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. مما أدى إلى رفع أسعار البنزين والديزل. وفيما يتعلق بأسعار الغذاء، فهناك توقعات بتسارع أسعار المواد الغذائية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الأسمدة بسبب اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.

من المرجح أن يظهر التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، تسارعاً ليصل إلى 0.3 أو 0.4 في المائة. ويعزو المحللون جزءاً من هذا الارتفاع إلى تعديل فني في قياسات الإيجارات نتيجة تراكم البيانات التي لم تُجمع خلال إغلاق الحكومة الفيدرالية.

تأتي هذه البيانات في توقيت حرج سياسياً للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي. فرغم وعود ترمب الانتخابية بخفض التضخم، يرى مراقبون أن الأميركيين بدأوا يفقدون ثقتهم في إدارته للملف الاقتصادي.

في ظل هذه القراءات القوية للتضخم، تتزايد قناعة الأسواق المالية بأن البنك المركزي الأميركي سيحافظ على أسعار الفائدة في نطاقها الحالي دون تغيير لفترة طويلة. مع استبعاد أي خفض للفائدة قبل عام 2027، خاصة مع قوة سوق العمل والضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب.

كما يشير الخبراء إلى فجوة بين الأرقام الفنية وواقع المواطن الأميركي؛ حيث يوضح البعض أن الشخص العادي لا يعيش في أرقام التضخم الأساسي، بل يعيش واقع ارتفاع أسعار البنزين والبقالة.