بلغ التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوياته في ثلاث سنوات خلال نيسان/أبريل الماضي. مع تمدد تداعيات الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إيران لتطال أكبر اقتصاد في العالم.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بنسبة 3,8% على أساس سنوي، مقارنة بـ3,3% في آذار/مارس، وفق ما أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي الثلاثاء.
تمثل القدرة الشرائية قضية سياسية رئيسة لترامب، حيث إن الارتفاع المستمر للأسعار، المدفوع بتكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد بسبب الحرب، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، سيزيد الضغوط على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر.
أظهرت البيانات أن أسعار الطاقة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 17,9% خلال نيسان/أبريل مقارنة بالعام السابق، مسجلة أكبر زيادة بين جميع الفئات.
كما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 3,2%، علما أنها سجلت أعلى وتيرة نمو لها منذ العام الماضي.
بلغ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، 2,8% على أساس سنوي في نيسان/أبريل، مقارنة بـ2,6% في الشهر السابق.
تُعد أسعار الوقود المرتفعة عاملا حاسما للناخبين، حيث ارتفع متوسط سعر غالون البنزين بنسبة 51% منذ بداية الحرب، وفق نادي السيارات الأميركي.
قال كبير الاقتصاديين في أوكسفورد إيكونوميكس رنارد ياروس، إن ارتفاع أسعار البنزين يشير إلى احتمال استمرار صعود التضخم في الشهر المقبل.
أضاف ياروس: لا يواجه المستهلكون صدمة الأسعار عند محطات الوقود فحسب، بل أيضا في فواتير الخدمات، حيث ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل حاد الشهر الماضي.
انتقدت السناتورة الديموقراطية إليزابيث وارن ترامب بشدة، قائلة إنه وعد بخفض التكاليف منذ اليوم الأول لكنه يواصل رفعها، مشيرة إلى أن رسومه الجمركية الفوضوية رفعت الأسعار، والآن حربه مع إيران تزيدها أكثر.
يستهدف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدل تضخم طويل الأمد عند 2%، وأشار عدد من مسؤوليه إلى احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع الأسعار.

