اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع تكاليف الاقتراض في بريطانيا بسبب أزمة القيادة

{title}

ارتفعت تكاليف الاقتراض طويل الأجل في بريطانيا إلى أعلى مستوياتها بسبب اتساع أزمة قيادة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وأدى ذلك إلى زيادة الضغوط داخل حزب العمال الحاكم لتغيير القيادة، مما أثار موجة بيع في سوق السندات وضاعف الضغط على المالية العامة لبريطانيا.

وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً صعد إلى 5.8% في تعاملات صباح اليوم بعد ارتفاعه بما يصل إلى 0.13 نقطة مئوية، مسجلاً أعلى مستوى له خلال القرن الحالي ومتجاوزاً المستوى الذي بلغه الأسبوع الماضي قبيل نتائج الانتخابات المحلية التي جاءت سيئة لحزب العمال.

وتزامن ذلك مع يوم ثانٍ من البيع في سوق السندات، بعدما مارس وزراء في الحكومة ضغوطاً على ستارمر للنظر في مستقبله السياسي، في حين واجه رئيس الوزراء سلسلة استقالات من مساعدين برلمانيين وتزايداً في عدد النواب المطالبين بتنحيه.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.7% أمام الدولار إلى 1.352 دولار، كما هبط 0.3% أمام اليورو إلى 1.175 يورو، في إشارة إلى انتقال القلق السياسي من سوق السندات إلى سوق العملات.

ونقلت فايننشال تايمز عن مدير الصناديق في شركة توينتي فور لإدارة الأصول غوردون شانون قوله إن أزمة القيادة السياسية المطولة ستكون منفرة جداً للمستثمرين الأجانب.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.1%، ليقترب من أعلى مستوى له منذ 2008.

وقال كبير محللي العملات في إم يو إف جي، لي هاردمان، إن التطورات الأخيرة تبدو وكأنها نهاية الطريق أمام ستارمر رئيساً للوزراء، مضيفاً أن أي سباق على القيادة سيزيد الضبابية السياسية في المدى القريب، وهو أمر سلبي للجنيه الإسترليني والسندات البريطانية.

وتعني زيادة عوائد السندات ارتفاع الكلفة التي تتحملها الحكومة عند الاقتراض من الأسواق، حيث يطلب المستثمرون عائداً أعلى للاحتفاظ بأصول يرون أنها باتت أكثر خطراً.

ذكرت بلومبيرغ أن عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات تجاوز أعلى المستويات المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة، ليصل إلى نحو 5.13%. وسجلت العوائد ارتفاعات من رقمين عبر آجال الاستحقاق المختلفة.

وأضافت أن المستثمرين زادوا رهاناتهم على بنك إنجلترا، بحيث أصبحت الأسواق تسعر بالكامل ثلاث زيادات في معدلات الفائدة هذا العام.

وقالت بلومبيرغ إن العوامل السياسية والجيوسياسية اجتمعت لتصنع يوماً صعباً في سوق السندات البريطانية.

ولا تُعد علاوة المخاطر على السندات البريطانية مقارنة بنظيراتها الأوروبية ظاهرة جديدة، إذ ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بعدم الاستقرار السياسي في بريطانيا واستمرار ضغوط التضخم.

كما تركت أزمة الموازنة المصغرة عام 2022 أثراً واضحاً في سوق السندات البريطانية، بعدما أثارت خطط خفض الضرائب غير الممولة اضطراباً حاداً في الأسواق.

نقلت بلومبيرغ عن كبير الاقتصاديين المعنيين ببريطانيا في بيرنبرغ، أندرو ويشارت، قوله إن المستثمرين سيضيفون على الأرجح علاوة مخاطر إلى الأصول البريطانية حتى تنتهي حالة عدم اليقين السياسي.

وأوضح ويشارت أن الغموض لا يتعلق فقط بمستقبل ستارمر، بل أيضاً بمن سيخلفه والسياسات التي قد يتبناها. محذراً من أن أي خليفة قد يدفع الاقتصاد نحو ركود تضخمي ومعدلات فائدة أعلى.

وتأتي الاضطرابات في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطاً مالية متزايدة، إذ يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة كلفة خدمة الدين العام، ما يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب.

كما يضع صعود أسعار النفط ضغوطاً إضافية على التضخم، الأمر الذي يقلص هامش المناورة أمام بنك إنجلترا.