توجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب اليوم الى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وتناول ترمب في تصريحاته أهمية "فتح" الصين أمام الشركات الامريكية، في وقت تتقاطع فيه ملفات التجارة والتكنولوجيا والحرب مع ايران في اجندة المحادثات.
واستبقت بكين وصول ترمب بإعلان "الترحيب" به، مؤكدة استعدادها لتعزيز التعاون مع واشنطن رغم التوترات المتصاعدة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون خلال إحاطة صحافية إن "الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات".
وفي مؤشر على الطابع الاقتصادي والتجاري للزيارة، يرافق ترمب عدد من كبار رؤساء الشركات الامريكية، بينهم رئيس شركة "إنفيديا" جنسن هوانغ، ورئيس شركتي "تسلا" و"سبايس إكس" إيلون ماسك، إضافة إلى رئيس شركة "آبل" تيم كوك.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن: "سأطلب من الرئيس شي أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى".
وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ زيارة ترمب نفسها خلال ولايته الأولى. لكنها تأتي هذه المرة وسط ظروف دولية أكثر تعقيداً، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايران والتوترات التجارية وملفات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقال ترمب للصحفيين قبيل مغادرته البيت الأبيض إنه سيجري "محادثات مطولة" مع شي بشأن ايران، مشيراً إلى أن الصين تشتري معظم النفط الايراني رغم العقوبات الأمريكية.
لكنه شدد على "عدم الحاجة إلى أي مساعدة بالنسبة لايران" من الصين، معتبراً أن بكين لم تثر "مشكلات" حيال الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الايرانية.
ويُعد ملف مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، نظراً لتأثيره المباشر على حركة الملاحة العالمية وأسواق الطاقة.
وقال ترمب عن نظيره الصيني: "إنه شخص نتفاهم معه جيداً. وأعتقد أنكم ستشهدون أموراً جيدة تحصل".
في المقابل، بدأت بكين تبدي قلقاً متزايداً من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إذ دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي باكستان، التي تقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى "تكثيف" الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المقرر أن يعقد الرئيسان الأمريكي والصيني محادثات موسعة وسط إجراءات أمنية مشددة واستقبال رسمي يتضمن مأدبة عشاء في قاعة الشعب الكبرى.
كما يُتوقع أن تبحث القمة ملفات حساسة تشمل مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، والقيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، ومستقبل الهدنة التجارية بين البلدين.
وكان ترمب قد أعلن أنه سيناقش مع شي ملف تسليح تايوان، في خطوة اعتبرت خروجاً عن السياسة الأمريكية التقليدية التي كانت تتجنب التشاور المباشر مع بكين بشأن دعم الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.
وفي سياق متصل، بدأ وفدان أمريكي وصيني جولة مشاورات اقتصادية وتجارية.

