اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

غموض حول مستقبل مدير بيمكس المكسيكية وتأثيره على جذب الاستثمارات

{title}

يزداد الغموض بشأن مستقبل فيكتور رودريغيز، الرئيس التنفيذي لشركة بيمكس، شركة النفط الوطنية في المكسيك، في ظل سعي الحليف القديم للرئيسة كلوديا شينباوم إلى إنقاذ الشركة المتعثرة، بحسب ما كشفت رويترز نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة على الأمر.

وقد شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية رودريغيز في بيمكس تفاقم الانقسامات الداخلية، بالإضافة إلى تسرب نفطي كبير وحادث مميت في مصفاة نفط. ويبلغ إنتاج الشركة حاليا 1.6 مليون برميل يومياً فقط، أي أقل من الهدف المحدد البالغ 1.8 مليون برميل يومياً، مما يدل على عدم تمكن الشركة من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن النزاع في إيران.

في الوقت ذاته، هُمّش رودريغيز من قبل شينباوم، التي انخرطت بشكل متزايد في عمليات إعادة هيكلة عملاق النفط، وفقاً لمصادر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها. وأوضح بعض المصادر أن الأكاديمي السابق البالغ من العمر 69 عاماً قدم استقالته مرتين العام الماضي، ولكن شينباوم أقنعته بالبقاء في منصبه.

وأضافت المصادر أن انخراط شينباوم المتنامي، بما في ذلك تدخلها في التعيينات الرئيسية التي تُترك عادة للرئيس التنفيذي، قد خلق مراكز ولاء متنافسة داخل شركة بيمكس، مما زاد من صعوبة مهمة إعادة الهيكلة بالنسبة لرودريغيز، الذي تولى المنصب دون أي خبرة عملية مباشرة في مجال الأعمال أو السياسة.

وقال أحد المصادر: "تعلم كلوديا أنها تسيطر على بيمكس من خلال الإبقاء على فيكتور... إنها مدفوعة بالخوف من أن تُفلت زمام الأمور من يديها. لكن ما لا تدركه هو أنها قد أفلتته بالفعل، حيث يسعى كل فرد إلى تحقيق مصالحه الخاصة".

وتعاني بيمكس من ديون تبلغ 79 مليار دولار، بالإضافة إلى 20.8 مليار دولار مستحقة للموردين والمقاولين، وقد خسرت 2.6 مليار دولار في الربع الأول، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

قالت مصادر، وفقاً لرويترز، إن التكهنات حول مستقبل رودريغيز ومن قد يخلفه قد انتشرت في الأوساط الحكومية والصناعية. ومن بين الأسماء المطروحة لازارو كارديناس باتيل، رئيس ديوان شينباوم، الذي كان قد رفض المنصب عندما عرض عليه في بداية ولاية شينباوم.

وأفادت المصادر بأن القرارات الرئيسية والتعيينات العليا تُتخذ بشكل متزايد خارج سيطرة رودريغيز، بما في ذلك المناصب العليا بقسم الاستكشاف والإنتاج والذراع التجارية والإدارة القانونية. وقد غادرت روزا بيلو، المديرة القانونية التي عينها رودريغيز، منصبها وحلت محلها مؤقتاً ديانا مارتينيز، المرتبطة بوزيرة الطاقة لوز إيلينا غونزاليس.

ومن المعتاد أن يكون للرئيس والوزراء الرئيسيين رأي في التعيينات العليا بشركة بيمكس، لكن المصادر أشارت إلى أن مدى اتخاذ هذه القرارات دون استشارة رودريغيز أمر غير معتاد للغاية. وأضافت أن بعض كبار المسؤولين التنفيذيين يتبعون فعلياً وزارتَيْ المالية أو الطاقة بدلاً من رودريغيز. وقالت ميريام غرونستين، المستشارة والمحللة المعروفة في قطاع الطاقة المكسيكي: "لم يتمكن الرئيس التنفيذي لشركة بيمكس من تحسين الوضع أو تصحيح المسار؛ لأنه عالق بين قوى سياسية متعددة. إنه رئيس تنفيذي أصفه بأنه عاجز عن الدفاع عن نفسه".

أفادت مصادر بأن شينباوم عالقة بين محاولتها جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفي الوقت نفسه إرضاء القوميين في قطاع الطاقة داخل الحكومة، الذين يرغبون في أن تُحكم بيمكس قبضتها على صناعة النفط المكسيكية. ويعود فوز الرئيسة الساحق في الانتخابات جزئياً إلى شعبية سلفها القومي ومرشدها، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور.

وقالت ثلاثة مصادر إن شينباوم ورودريغيز حاولا جذب مزيد من الشراكات والاستثمارات الخاصة، لكن الاهتمام كان محدوداً، ويعود ذلك جزئياً إلى حجم ديون الشركة والشروط غير المُرضية التي يفرضها بعض المسؤولين في الحكومة. وحذر رودريغيز من أن الشروط الاقتصادية والضريبية التي عرضتها شركة بيمكس لن تكون جذابة للمستثمرين في القطاع الخاص.

وأعلنت بيمكس عن خطط لتوقيع 11 عقداً من هذا القبيل، لكنها منحت حتى الآن 9 عقود فقط بسبب انخفاض الإقبال عن المتوقع، والذي ذهب معظمه إلى شركات صغيرة. وأفادت مصادر بأن الطلب كان ضعيفاً نتيجة صغر حجم حقول النفط وعدم اليقين بشأن التزام بيمكس سداد مستحقات الموردين في الوقت المحدد.

واجهت شينباوم أيضاً مشكلات مستمرة في مصفاة أولميكا، التي تعد من المشروعات المفضلة لدى لوبيز أوبرادور، والتي بدأت عملياتها في النصف الثاني من العام بعد تأخيرات رفعت تكلفتها إلى 21 مليار دولار، أي أكثر من ضعف ميزانيتها الأصلية. وقد أسفر حريق اندلع بالقرب من المصفاة في مارس الماضي عن مقتل 5 أشخاص، تلاه حريق آخر في منشأة لتخزين فحم الكوك في 9 أبريل الماضي. وأفادت ثلاثة من المصادر بأن شينباوم تُراجع الآن شخصياً التغطية الإعلامية لشركة بيمكس بشكل شبه يومي، وقال أحد المصادر: "إنها مستاءة للغاية، بل ومحبطة مما يحدث".