قالت روسيا إنها مهتمة بتنفيذ مجموعة من المشاريع الاقتصادية المشتركة مع الولايات المتحدة، إذا توقفت واشنطن عن ربط العلاقات التجارية بين البلدين باتفاق سلام بشأن أوكرانيا.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي عبر الهاتف، أكد المتحدث باسم الكرملين ميتري بيسكوف مجددا الشروط الصارمة لإنهاء الحرب، والتي وضعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورفضتها أوكرانيا بشدة.
وأوضح بيسكوف أن الشركات الروسية والأمريكية يمكن أن تستفيد من عدد من المشاريع الاستثمارية والاقتصادية المشتركة.
وأضاف: "إذا كان الجانب الأمريكي مستعدا للفصل بين آفاق تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية وبين التوصل إلى تسوية أوكرانية، فإننا نأمل أن يصبح الطريق ممهدا أمام تنفيذ مجموعة كاملة من المشاريع الاقتصادية".
وكرر بيسكوف الشروط التي حددها بوتين، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات لا يمكن أن يحدثا إلا إذا انسحبت أوكرانيا من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها.
في السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لعدم إحراز تقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.
كما أوضح لافروف، خلال مقابلة مع قناة "آر تي إنديا"، أنه على الرغم من وجود مباحثات بشأن مشاريع مشتركة محتملة بين البلدين، فإن القليل منها تحقق على أرض الواقع.
وأضاف أن روسيا رحبت بقرار الرئيس الأمريكي استئناف "الحوار المنتظم" مع موسكو، لكنه أشار إلى أن "كل شيء آخر لا يزال يسير وفق النهج الذي أرساه الرئيس السابق".
يذكر أنه تم استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو في عهد الرئيس الأمريكي السابق، بما في ذلك عدة مكالمات هاتفية مع بوتين.
نقلت رويترز عن الرئيس بوتين قوله إن ثمة إمكانية للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة في استغلال الاحتياطيات المعدنية الضخمة في القطب الشمالي، كما طرح إمكانية تنفيذ مشاريع في ألاسكا.
واقترح كيريل ديمترييف، مبعوث بوتين للاستثمار، إنشاء نفق سكك حديدية يحمل اسم "بوتين-ترمب" تحت مضيق بيرنغ، الذي يمتد من ألاسكا إلى الأراضي الروسية.
وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن ديمترييف اقترح أن تنفذ المشروع شركة يمتلكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مشيرا إلى إمكانية توفير تكلفته المقدرة بنحو 8 مليارات دولار من موسكو وشركاء دوليين.
وإذا تم تنفيذ هذا النفق، فإنه سيساعد في الاستفادة بشكل أكبر من الموارد الطبيعية في المنطقة.
وفي الوقت الراهن، لا تزال روسيا خاضعة لعقوبات أمريكية شاملة ترتبط بدرجة كبيرة بالحرب.
ولم تحرز مساعي الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب أي تقدم يذكر حتى الآن، رغم تأكيده وبوتين اعتقادهما بقرب انتهاء الصراع بعد أكثر من 4 سنوات من القتال العنيف.
من جانبه، يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا يعتقد أن روسيا لديها أي نية لوقف الحرب.

