اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كيفن وارش يتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي ويؤكد استقلالية السياسة النقدية

{title}

يعتبر الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وجهاً مألوفاً في مجتمعات المال والأعمال. وقد نجح في إقناع دونالد ترمب بأنه "رجل المرحلة"، مما أثار تساؤلات حول قدرته على مواجهة تدخلات رئيس الدولة.

وقد صادق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على وصوله إلى قمة المؤسسة التي تحدد أسعار الفائدة وتؤثر في جانب كبير من الاقتصاد العالمي.

وارش، البالغ من العمر 56 عاماً، يعود اليوم إلى الاحتياطي الفيدرالي بعد 20 عاماً من خطوته الأولى فيه كخبير في البنوك المركزية، حيث كان أصغر حاكم في تاريخ المؤسسة عند انضمامه.

خلال الفترة التي تلت مغادرته، انتقد وارش بشكل حاد المؤسسة، كما لاحظ ديفيد ويسل، الباحث في معهد بروكينغز، مشيراً إلى ضرورة كسبه ثقة الفرق والمسؤولين النقديين الآخرين لتنفيذ برنامجه.

رغم أن المعارضة الديمقراطية تراه "دمية في يد ترمب"، فقد تعهد وارش خلال جلسة استماعه في مجلس الشيوخ بضمان بقاء إدارة السياسة النقدية مستقلة تماماً، مؤكداً أن الرئيس لم يطلب منه خفض أسعار الفائدة وأنه "ما كان ليلتزم" بمثل هذا الأمر.

يرغب ساكن البيت الأبيض في وجود رئيس للبنك المركزي بصفات "حمائمية"، ويدرك وارش أنه يتم مراقبته بدقة من قبل الأوساط المالية التي عرفته كـ"صقر" حريص على كبح التضخم. وقد أبدى بعض الشكوك حول حدوث تحول في مواقفه.

خلال حملته لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أسمع وارش ترمب ما يطرب أذنه، حيث أشاد بسياسات الإدارة "المحفزة للنمو" وصرح بإمكانية انخفاض أسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، كان الرئيس يكثف ضغوطه على البنك المركزي.

امتنع وارش عن التعليق على القضايا المثارة، وهو الآن سيجلس إلى جانب الحاكم الحالي جيروم باول، الذي قرر البقاء في مجلس الحكام. وسيتعين على وارش، الذي أعرب عن رغبته في إجراء "تغييرات كبيرة"، إقناع المسؤولين الحاليين أولاً.

يتربع وارش على ثروة طائلة، وقد وعد بالتنازل عن أصول تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار فور تعيينه. وهو زوج جين لودر، وريثة عائلة مجموعة التجميل الشهيرة إستي لودر، ومع ذلك، قدم نفسه بتواضع أمام أعضاء مجلس الشيوخ.

بعد الثانوية، التحق وارش بجامعات مرموقة مثل ستانفورد وهارفارد، وعمل لسنوات في بنك مورغان ستانلي. كما عمل كمستشار اقتصادي للرئيس الجمهوري جورج بوش الابن، حيث تولى تحديد ملف الأسواق المالية.

هذا القرب من بوش هو ما دفعه إلى مجلس حكام البنك المركزي، ويُنسب إليه لعب دور نشط خلال الأزمة المالية عام 2008. لكنه استقال في عام 2011 بسبب خلافه مع السياسة النقدية المتبعة.

انضم لاحقاً إلى المستثمر الملياردير ستانلي دروكنميلر، الذي دفع بقوة لترشيح وارش للاحتياطي الفيدرالي. وقد فكر ترمب في تعيينه رئيساً خلال ولايته الأولى، لكنه فضّل جيروم باول.