أعلنت منظمة الصحة العالمية أن سلالة الفيروس التي اكتشفت في الحالات الثماني المؤكدة المرتبطة بتفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس" هي سلالة الأنديز القابلة للانتقال بين البشر.
وأضافت المنظمة في بيان أنه حتى تاريخ محدد، أُبلغ عن 11 حالة، ومن بينها 3 وفيات.
وأوضحت أنه من بين هذه الحالات، تم تأكيد إصابة 8 أشخاص مخبريًا بفيروس الأنديز، في حين توجد حالتان محتملتان وحالة واحدة غير محسومة وتخضع لتحاليل إضافية.
وقالت المنظمة إن الحالة غير المحسومة تعود إلى شخص في الولايات المتحدة، إذ لا تظهر عليه أعراض حاليًا. وجاءت نتائج الفحوص التي خضع لها في مختبرين مختلفة، إذ كانت إحداها إيجابية والأخرى سلبية.
وينتظر هذا الأمريكي الذي كان على متن السفينة، والذي يرقد في مستشفى في نبراسكا، نتائج فحص جديد.
وتوفي شخصان كانا من بين الثمانية الذين تم تأكيد إصابتهم بالفيروس.
وفيروس "هانتا" هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسًا عبر القوارض، خصوصًا الفئران، حيث يعيش الفيروس في بولها وبرازها ولعابها.
يمكن أن يُصاب الإنسان عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. وعلى عكس بعض الفيروسات الأخرى، فإن انتقاله بين البشر نادر جدًا.
ينتقل الفيروس من القوارض إلى الإنسان، ويعد انتقاله بين البشر نادرًا للغاية، ولا يحدث إلا في حالات محدودة جدًا، مثل بعض سلالات أمريكا الجنوبية. لذلك، يرجح الخبراء أن مصدر العدوى في السفينة مرتبط بتلوث بيئي أو تعرض غير مباشر للقوارض، وليس انتشارًا واسعًا بين الركاب.
على صعيد متصل، أكدت الوكالة الأوروبية للصحة أنه لا توجد مؤشرات تدعو إلى الظن أن سلالة الأنديز لفيروس هانتا قد تحورت إثر تفشي الفيروس على السفينة السياحية "إم في هونديوس" وتسببه بوفيات.
ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن معدل الوفيات الناجمة عن هذا التفشي يبلغ حاليًا 27%، ولا يوجد لقاح أو علاج معين لفيروس هانتا الذي يمكن أن يسبب متلازمة تنفسية حادة. وكل الحالات المسجلة حتى الآن كانت على متن السفينة.
وينتشر هذا الفيروس عادة بواسطة القوارض، غالبًا عبر البول والبراز واللعاب.
في المقابل، أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن نحو 20 بريطانيًا أُجْلوا من السفينة هونديوس، بدأوا في مغادرة المستشفى الذي نقلوا إليه للحجر الصحي، اعتبارًا من مساء الأربعاء، على أن يخضعوا للحجر المنزلي.
ووصل المسافرون البالغ عددهم 22 إلى مانشستر في شمال إنجلترا، بعدما أُجلوا من السفينة، ووضعوا في الحجر الصحي لمدة 72 ساعة على الأقل في مستشفى قرب ليفربول حيث خضعوا لفحوص طبية.
وينبغي أن يبقى هؤلاء في حجر منزلي لمدة 45 يومًا، وستبقى السلطات على تواصل يومي معهم وسيخضعون لفحص دوري.
وفي الوقت نفسه، يعود إلى بريطانيا 10 أشخاص يمضون حجرًا صحيًا في سانت هيلينا وأسينشن البريطانيتين في المحيط الأطلسي إلى البر البريطاني لإتمام مدة الحجر، وقد سبق لهؤلاء أن اختلطوا بمصابين.

