نقلت وكالة رويترز عن ستة مصادر مطلعة أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركات صهر الألمنيوم في الشرق الأوسط، في مرحلة متقدمة من المحادثات للاستحواذ على حصة في شركة صحار ألمنيوم العمانية المنافسة لها.
وأوضحت المصادر أن الشركة الإماراتية تستخدم في الآونة الأخيرة ميناء صحار المطل على خليج عمان بعد أن تسببت الحرب على إيران في إغلاق مضيق هرمز الذي كانت عادة ما تعتمد عليه.
كما بينت المصادر أن الشركة قد اضطرت إلى وقف نحو 60% من طاقتها الإنتاجية للصهر في الإمارات، والتي تبلغ نحو 2.5 مليون طن سنويا، بعد هجوم إيراني على منشأة تابعة لها.
وأفادت المصادر بأن مناقشات الاستحواذ على شركة صحار ألمنيوم بدأت قبل اندلاع الحرب بعدة أشهر. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لصحار ألمنيوم 400 ألف طن سنويا، حيث تمتلك فيها كل من شركتي "أوكيو" العمانية و"أبوظبي الوطنية للطاقة" 40% لكل منهما، في حين تحوز شركة "ريو تينتو" الأسترالية البريطانية 20%.
وتعتبر الإمارات خامس أكبر منتج للألمنيوم، حيث أنتجت 2.7 مليون طن من الألمنيوم في العام الماضي.
وقال ثلاثة من المصادر إن الإمارات العالمية للألمنيوم ستستحوذ على حصة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة في الشركة العمانية، ما يعني نقل الملكية فعليا من جهة حكومية إماراتية إلى أخرى. بينما أشار مصدر رابع إلى أن الشركة تسعى للاستحواذ على حصة ريو تينتو.
وصرح اثنان من المصادر أن الإمارات العالمية للألمنيوم تسعى إلى الاستحواذ على حصتي أبوظبي الوطنية للطاقة وريو تينتو. وطلب جميع المصادر عدم الكشف عن أسمائها نظرا لسرية المناقشات.
وأفادت التقارير بأن المتحدثين باسم الإمارات العالمية للألمنيوم وريو تينتو لم يعلقوا على شائعات السوق، بينما لم ترد الشركة العمانية وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة على طلبات للتعليق.
وتعمل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على توسيع نطاق أعمالها في الخارج لوضع موطئ قدم أشمل وأقرب إلى عملائها الأساسيين. وقد أعلنت الشركة عن اعتزامها شراء 80% من شركة "إيكو غرين" الإيطالية لإعادة تدوير الألمنيوم.
كما تخطط الشركة لبدء بناء أول مصهر للألمنيوم الخام في الولايات المتحدة منذ نحو 50 عاما، وذلك بالتعاون مع شركة سنتشري ألمنيوم، بتكلفة تبلغ 4 مليارات دولار.
في المقابل، تبيع شركة "صحار ألمنيوم" نحو 60% من إنتاجها لعملاء محليين في السلطنة، بينما يجري تصدير النسبة المتبقية عبر ميناء صحار.
وذكرت منصة "تريد داتا مونيتر" أن اليابان وإيطاليا والهند كانت أكبر أسواق تصدير الألمنيوم لسلطنة عمان.

