أعلنت شركة هوندا للسيارات اليابانية عن تكبدها أول خسائر سنوية، وذلك عقب تحملها نفقات بقيمة 10 مليارات دولار جراء تراجعها في خططها الخاصة بإنتاج السيارات الكهربائية.
سجلت هوندا خسارة صافية بقيمة 2.7 مليار دولار برسم السنة المالية، وهي أول خسارة سنوية للشركة منذ أن طرحت أسهمها للاكتتاب العام في خمسينيات القرن الماضي.
تعد هذه الخسارة غير المسبوقة لهوندا أوضح مثال لفشل إستراتيجيات شركات سيارات عالمية سعت للحاق بشركتي "بي واي دي" الصينية و"تسلا" الأمريكية في ريادة قطاع السيارات الكهربائية.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهوندا توشيهيرو ميبي خلال مؤتمر صحفي عقده لتقديم النتائج المالية للشركة، أن المشكلة الأساسية التي واجهت نشاط شركته ليست فقط تباطؤ سوق السيارات الكهربائية، وإنما فقدان التنافسية فيما يخص الكلفة وتطوير هذا النوع من السيارات.
أقرت هوندا أن المنافسة مع شركات السيارات الصينية في مجالي التصنيع وسلاسل التوريد أصبحت أكثر صعوبة بعد اكتشاف فجوة متسعة لصالح الصين.
عرف الطلب العالمي على السيارات الكهربائية تراجعا أكبر من المتوقع في بعض الأسواق، وقد تضررت مبيعات هذا القطاع جراء قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب التراجع عن تخفيضات ضريبية فدرالية لفائدة مبيعات السيارات الكهربائية.
توشيهيرو ميبي هو مهندس رؤية هوندا التي وضعت لضخ مليارات الدولارات في إنتاج السيارات الكهربائية.
في أحدث خطوات تراجع هوندا عن السيارات الكهربائية، قالت الشركة إنها ستعلق استثمارا بقيمة 11 مليار دولار لبناء مصنع للسيارات الكهربائية والبطاريات في كندا، وبدلا من ذلك، ستطلق 15 طرازا هجينا جديدا من السيارات بحلول نهاية عام 2030.
كانت الشركة قد صدمت المستثمرين بإيقافها إنتاج ثلاثة طرازات من السيارات الكهربائية كان من المقرر تصنيعها في الولايات المتحدة، مرجعة الأمر إلى تباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية، إضافة إلى عوامل مثل الرسوم الجمركية وتقلب سياسة الحوافز الحكومية.
تتوقع هوندا أن تعود إلى الربحية التشغيلية في السنة المالية الحالية، متوقعة تسجيل ربح بنحو 500 مليار ين نتيجة توسع نشاطها في قطاع الدراجات النارية.

