اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين وامريكا: علاقة اقتصادية معقدة تؤثر على الاقتصاد العالمي

{title}

تعقد القمة الصينية الأمريكية غدا الخميس وسط خلافات تجارية بين الطرفين تتعلق بالرسوم الجمركية والرقائق والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة. لكن الأرقام تشير إلى أن العلاقة التجارية بين البلدين تظل حجر زاوية في الاقتصاد العالمي.

فقد بلغ حجم تجارة السلع والخدمات بينهما 658.9 مليار دولار في العام الماضي. قبل أن تهبط تجارة السلع وحدها إلى 414.7 مليار دولار في العام الحالي، حسب بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

وفق بيانات البنك الدولي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة قرابة 28.75 تريليون دولار، وللصين نحو 18.74 تريليون دولار، مقابل اقتصاد عالمي حجمه نحو 110.98 تريليون دولار. مما يعني أن البلدين معا يمثلان 42.8% من الاقتصاد العالمي.

تصف منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) تدفقات السلع بين الصين والولايات المتحدة بأنها من أكبر التدفقات الثنائية في تجارة البضائع عالميا. ففي العام الماضي، استوردت الولايات المتحدة من الصين 463 مليار دولار، بينما استوردت الصين من الولايات المتحدة 165 مليار دولار وفق أرقام المنظمة.

أشارت بيانات منظمة التجارة العالمية إلى أن واردات السلع الأمريكية بلغت 3.12 تريليون دولار في العام الماضي، استحوذت الصين على 13.4% منها. وفي المقابل استوعبت الصين 7% من صادرات السلع الأمريكية.

بلغ إجمالي تجارة السلع بين الولايات المتحدة والصين 414.7 مليار دولار في العام الحالي، منها 106.3 مليارات دولار صادرات أمريكية إلى الصين و308.4 مليارات دولار واردات أمريكية من الصين، حسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

تظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن تجارة السلع الثنائية تراجعت من 690.3 مليار دولار في 2022 إلى 574.9 مليارا في 2023، و582 مليارا في 2024، لتواصل تراجعها إلى 414.7 مليارا في 2025. أي أن هذه التجارة تقلصت ولكنها بقيت بمئات المليارات.

رغم الانخفاض الحاد، يؤشر بلوغ قيمة تجارة السلع بين الجانبين 414.7 مليار دولار في العام الحالي على أن السلع ظلت تتحرك بينهما بوتيرة تقارب 1.14 مليار دولار يوميا.

قدرت تجارة السلع والخدمات بين البلدين في العام الماضي 658.9 مليار دولار، وشملت 76.9 مليار دولار تجارة خدمات، مع فائض خدمات لأمريكا قدره 33.2 مليار دولار، حسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

تظهر بيانات الجمارك الصينية أن تجارة السلع مع الولايات المتحدة بلغت 559.7 مليار دولار في العام الحالي، منها 420.1 مليار دولار صادرات صينية إلى الولايات المتحدة و139.7 مليار دولار واردات صينية من الولايات المتحدة. ويعود اختلاف الأرقام بين المصادر الأمريكية والصينية عادة إلى فروق منهجية في الإحصاء مثل بلد المنشأ وتوقيت التسجيل وقيمة الصادرات مقابل الواردات.

بلغت واردات الولايات المتحدة من المنتجات الإلكترونية الصينية 140.5 مليار دولار في العام الماضي، لتستحوذ الصين على 20.9% من إجمالي واردات أمريكا من هذا القطاع.

صدرت الصين في العام الماضي إلى الولايات المتحدة آلات ومفاعلات ومراجل ومعدات ميكانيكية بنحو 92.5 مليار دولار، مما يجعل العلاقة مرتبطة بمدخلات إنتاج ومعدات وسيطة لا بسلع استهلاكية فقط.

شملت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة في العام الماضي أثاثا ومصابيح ومباني مسبقة الصنع بنحو 31.7 مليار دولار، وألعابا ومعدات رياضية بنحو 26.9 مليار دولار، ومواد بلاستيكية بقيمة 23.7 مليار دولار، وهي بنود تلامس أسعار التجزئة مباشرة في السوق الأمريكية.

بلغت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة من البطاريات الكهربائية قرابة 16.4 مليار دولار في العام الماضي، مما يربط التبادل التجاري بسلاسل السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.

بلغت صادرات السلع الأمريكية إلى الصين نحو 143.2 مليار دولار في العام الماضي، قبل أن تهبط إلى 106.3 مليارات دولار في العام الحالي، وفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

تصدر غاز البترول وفول الصويا قائمة الصادرات الأمريكية إلى الصين في العام الماضي، بقيمة تقارب 13.5 مليار دولار للصنف الأول و12.5 مليار دولار للثاني.

صدرت الولايات المتحدة إلى الصين رقائق بنحو 9.7 مليارات دولار في العام الماضي، وفق بيانات الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية.

شملت الصادرات الأمريكية إلى الصين في العام الماضي آلات ومعدات وطائرات وأجزاءها وأجهزة بصرية وطبية وتقنية، وهي قطاعات عالية القيمة تجعل الخلاف الاقتصادي بين البلدين مؤثرا في الشركات الصناعية الكبرى.

بلغ العجز التجاري السلعي الأمريكي مع الصين 202.1 مليار دولار في العام الحالي، بعدما كانت الواردات الأمريكية من الصين 308.4 مليارات دولار مقابل صادرات أمريكية إلى الصين بقيمة 106.3 مليارات دولار.

كان العجز الأمريكي مع الصين بحدود 382.3 مليار دولار في 2022، ثم انتقل إلى 279.6 مليارا في 2023، و295.5 مليارا في 2024، قبل أن يهبط إلى 202.1 مليار العام الحالي.

والعجز التجاري مع دول العالم، لا سيما الصين، حاضر بقوة في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي، إذ يشير إليه في واشنطن باعتباره مقياسا لاستحداث الوظائف في الاقتصاد الأمريكي، وهو السبب الرئيس الواضح وراء فرض واشنطن لسلسلة من الرسوم الجمركية.

بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الصيني في الولايات المتحدة، وفق وزارة التجارة الأمريكية 40 مليار دولار في العام الماضي، منخفضا من 52.7 مليار دولار في 2020، مما يعني أنه تراجع 24% في 4 سنوات.

بلغ رصيد الاستثمار الأمريكي المباشر في الصين 122.9 مليار دولار في العام الماضي، مقارنة بنحو 116.5 مليار دولار في 2020، مما يشير إلى أن الشركات الأمريكية صارت أكثر حذرا.

وتفرض واشنطن قيودا أو متطلبات إخطار على استثمارات أمريكية في الصين مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق والحوسبة الكمية. بينما تتعامل بكين مع قطاعات مثل البيانات والمعادن والتكنولوجيا باعتبارها ملفات أمن قومي، لذلك يتراجع الاستثمار من الجانبين في القطاعات الحساسة ويتحول إلى قطاعات أقل تصادما.

وأعلنت الصين أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر لديها بلغ 747.69 مليار يوان (106.92 مليارات دولار) في العام الحالي، في تراجع عن العام الذي قبله بنسبة 9.5%.

يحذر صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" من أن التوترات التجارية المتجددة والتفتت الجيوسياسي وارتفاع أسعار السلع قد تضعف النمو الاقتصادي وتضغط على التضخم والأوضاع المالية.

وحسب منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، استوعبت الولايات المتحدة 1.8 تريليون دولار من صادرات الدول النامية، في حين استوعبت الصين 1.3 تريليون دولار. وعلى مستوى الواردات جاءت الصين في الصدارة بـ1.9 تريليون دولار.

وتشير منظمة الأممية إلى أنه عندما تتراجع الواردات الأمريكية من الصين أو تتحول إلى دول ثالثة، لا يتغير بلد المنشأ فقط، بل تتغير مسارات سفن الحاويات وأسعار الشحن وحجوزات الموانئ ومواعيد المصانع في آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.

وضمن التشابك في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ما يتعلق بحجم حيازة بكين لسندات الدين الأمريكي. فقد بلغت قيمة ما تملكه بكين من سندات الخزانة الأمريكية في فبراير/شباط نحو 693.3 مليار دولار، مقارنة بـ784.3 مليار دولار قبل عام.