اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع التضخم بالجملة في اليابان مع تصاعد أزمة الطاقة

{title}

أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم بالجملة في اليابان تسارع في أبريل الماضي بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات. حيث أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والكيماويات، مما يعزز احتمالية قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن.

وجاءت هذه البيانات متزامنة مع دعوة أحد صانعي السياسات في بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة "في أقرب وقت ممكن". حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة حرب الشرق الأوسط إلى تفاقم ضغوط الأسعار.

ويُهدد تباطؤ البنك المركزي وحزمة التحفيز المالي الوشيكة بتضارب في السياسات، مما يُبقي ضغوط التضخم وقلق السوق في حالة تصاعد لفترة أطول. وقد أدت هذه المخاوف إلى موجة بيع مكثفة للسندات، دفعت عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 29 عاماً.

قالت ناعومي موغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في شركة "ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي" للأوراق المالية: "كانت بيانات التضخم اليوم أقوى من المتوقع. لذا فقد استوعبت الأسواق إلى حد كبير توقعات رفع أسعار الفائدة".

وأضافت: "لكن رفع أسعار الفائدة في يونيو لن يوقف موجة بيع السندات. وتشتبه الأسواق في أن بنك اليابان متأخر في التعامل مع التضخم. ولديها شكوك حول قدرته على مكافحته".

وأظهرت بيانات بنك اليابان ارتفاع مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس أسعار السلع والخدمات التي تتقاضاها الشركات فيما بينها، بنسبة 4.9 في المائة في أبريل مقارنةً بالعام الماضي. وتجاوز المؤشر توقعات السوق المتوسطة التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 3.0 في المائة.

كما ارتفع مؤشر أسعار الواردات بالين الياباني بنسبة 17.5 في المائة في أبريل مقارنةً بالعام الماضي، مما يشير إلى أن انخفاض قيمة العملة اليابانية يُفاقم صدمة الطاقة، ويضغط على هوامش أرباح الشركات من خلال ارتفاع التكاليف.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 2.3 في المائة في أبريل بعد ارتفاعها بنسبة 1.0 في المائة في مارس. وأظهرت البيانات الضغط الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، والذي يقطع إمدادات النفط عن اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الواردات من الشرق الأوسط.

كما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار النفط والفحم بنسبة 5.3 في المائة في أبريل مقارنةً بالعام الماضي، ما يعكس ارتفاع تكاليف النفط الخام ووقود الطائرات. وقفزت أسعار المواد الكيميائية بنسبة 9.2 في المائة الشهر الماضي.

قال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد سومبو بلس: "من المرجح أن يستمر التضخم في أسعار الجملة بالتسارع كاتجاه عام". وأشار إلى أنه إذا اقتصرت الزيادات السعرية على السلع المرتبطة بالنفط، فلن تكون هناك حاجة كبيرة إلى تدخل بنك اليابان.

ستكون بيانات التضخم على مستوى الجملة، وهو مؤشر رئيسي لاتجاهات أسعار المستهلك، أحد العوامل التي سيدقق فيها بنك اليابان المركزي في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية.

وأشار بنك اليابان المركزي في تقرير له استناداً إلى استطلاع رأي شمل شركات إقليمية إلى أن اليابان قد تواجه جولة أخرى من ارتفاع الأسعار على نطاق واسع خلال فصل الصيف.

كما يتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم أن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة في يونيو.

وقالت موغوروما من "ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي" للأوراق المالية إن مزيج السياسة المالية التوسعية ورفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بوتيرة بطيئة قد يدفع إلى مزيد من عمليات بيع الين وسندات الحكومة اليابانية.