فرضت السلطات الفرنسية قيودا احترازية منعت بموجبها 1233 راكبا و54 من أفراد الطاقم من مغادرة السفينة السياحية البريطانية "أمبيشن"، الراسية في مدينة بوردو، وذلك عقب تسجيل 49 حالة مشتبه بإصابتها بالتهابات المعدة والأمعاء بين الركاب وأفراد الطاقم.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد المخاوف الصحية في قطاع الرحلات البحرية الأوروبية، إذ تُعتبر هذه السفينة الثانية التي تشهد وضعا صحيا طارئا خلال أيام بعد أزمة السفينة "إم في هونديوس" المرتبطة بفيروس هانتا.
أظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبر منصة "مارين ترافيك"، أن سفينة الركاب البريطانية "أمبيشن" رست في ميناء بوردو بعد رحلة قادمة من ميناء بريست الفرنسي. حيث غادرت الأخير في 11 مايو.
تشير بيانات نظام التعرف الآلي للسفن إلى أن السفينة، التي تحمل رقم التسجيل (9172777) وترفع علم جزر البهاما، كانت في وضع رسو على نهر غارون صباح الخميس.
وبحسب السلطات، فقد جرى منع الركاب وأفراد الطاقم بشكل مؤقت من مغادرة السفينة كإجراء احترازي بعد تسجيل حالات الاشتباه بالتهاب المعدة والأمعاء.
بدأت الإصابات بالظهور بعد صعود الركاب من ميناء ليفربول، ما دفع الشركة المشغلة إلى تطبيق إجراءات تعقيم ووقاية مشددة وإلغاء جميع الرحلات البرية المقررة، علما أن معظم الركاب يحملون الجنسيتين البريطانية والأيرلندية.
كانت سفينة الركاب الهولندية "إم في هونديوس" قد شهدت حالة طوارئ صحية في المحيط الأطلسي إثر تفشٍ مرتبط بفيروس هانتا، وقد وصلت لاحقا إلى جزر الكناري.
وفي سياق متصل، أكدت هيئة الصحة الإقليمية أنه لا يوجد ما يشير إلى ارتباط تفشي "إنفلونزا المعدة" على متن "أمبيشن" بحالات فيروس "هانتا" المسجلة سابقا على متن "هونديوس". وأوضحت أن قيود النزول تأتي في إطار إجراءات احترازية ريثما تُستكمل الفحوصات الطبية اللازمة.
على صعيد آخر، أعلنت شركة "أمباسادور كروز لاين" المشغلة للسفينة أنها باشرت تنفيذ تدابير تعقيم ووقاية مشددة فور رصد الحالات.

