اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاطر إبر التنحيف وحقن السكري على الصحة

{title}

مع زيادة الوعي باللياقة البدنية ورغبة الكثيرين في الحصول على جسم مثالي قبل الأعياد أو الصيف، ظهرت عدة طرق سريعة لفقدان الوزن. قال الكثير من الأشخاص إن إبر التنحيف وحقن الإنسولين أو بعض أدوية السكري تعد طرقا سريعة وسهلة لحرق الدهون. ولكن الحقيقة العلمية تكشف أن هذه الأساليب ليست فقط غير فعّالة على المدى الطويل، بل قد تحمل مخاطر صحية جسيمة. كشفت اختصاصية التغذية دانة عراجي عن خفايا هذه الحقن ومخاطرها وتأثيراتها على الجسم، موضحة أنه يجب الابتعاد عنها للحفاظ على الصحة واللياقة بطريقة آمنة.

تشمل إبر التنحيف، والتي تُعرف أحياناً بحقن حرق الدهون، مواد مثل L-Carnitine، الذي يُعتقد بأنه يساعد على تحويل الدهون إلى طاقة. كما تُستخدم حقن هرمونات مشابهة للغريلين أو الليبتين لتقليل الشهية. وأضافت أن بعض الحقن تحتوي على مواد غير معتمدة علمياً أو غير خاضعة للرقابة، ويتم الترويج لها كوسيلة سريعة للتخلص من الدهون في مناطق معينة من الجسم مثل البطن أو الأرداف.

أوضحت عراجي أن بعض الأشخاص يستخدمون حقن الإنسولين أو أدوية السكري بهدف فقدان الوزن، بناءً على فكرة أن هذه الأدوية تقلّل الشهية أو تحفز حرق الدهون. لكن هذه الطريقة خطيرة جداً، لأن الإنسولين دواء مخصّص لضبط مستوى السكر لدى مرضى السكري وليس لفقدان الوزن عند الأصحاء.

استخدام إبر التنحيف أو أي حقن لفقدان الوزن دون إشراف طبي متخصّص قد يبدو مغرياً كحل سريع، ولكنه مرتبط بمخاطر صحية حقيقية مدعومة بالبحث العلمي من المصادر الطبية المحكمة. من بين هذه المخاطر، اضطرابات هرمونية وطاقة الجسم، حيث تؤثر الكثير من أساليب فقدان الوزن السريع على هرمونات الجوع والشبع وكذلك على معدل الأيض.

أظهرت دراسة منشورة أن فقدان الوزن السريع أو غير المدروس يمكن أن يؤدي إلى تغيّرات في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية والطاقة، مما يجعل الحفاظ على النتائج صعباً بعد التوقف عن الأسلوب المتبع. وأكدت الدراسة أن الخسارة السريعة في الوزن غالباً ما تؤدي إلى تباطؤ الأيض وتغيّرات في الهرمونات، وقد تسهم في زيادة الوزن بعد التوقف عن النظام غير الصحي.

أما فيما يخص مشاكل الكبد والكلى، فقد أشارت عراجي إلى أن الكبد والكلى يلعبان دوراً أساسياً في تصفية المواد الكيميائية والأدوية في الجسم. وبعض المركّبات المستخدمة في الحقن غير المنظمة تحتاج إلى معالجة في هذه الأعضاء، وقد يسبّب الاستخدام غير المحسوب إرهاقاً أو تلفاً في وظائفهما. أظهرت دراسة أن التغيّرات في التمثيل الغذائي أثناء فقدان الوزن السريع يمكن أن تؤثر على وظيفة الأعضاء الحيوية، خصوصاً عند الإجهاد المستمر دون تقييم طبي.

أي تدخل يؤثر على الهرمونات أو التمثيل الغذائي له تأثير مباشر أو غير مباشر على القلب والأوعية الدموية، حيث إن هذه الأنظمة مرتبطة بالتمثيل الغذائي للدهون والسكريات. كما أظهرت مراجعة واسعة أن الاضطرابات الحادة في التمثيل الغذائي، خصوصاً المتعلقة بالسكر والهرمونات، يمكن أن تكون مرتبطة بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.

تطرقت عراجي أيضاً إلى الآثار الجلدية، حيث يمكن أن تسبب الحقن غير المتوازنة أو غير المعقمة تفاعلات جلدية ومضاعفات موضعية في مكان الحقن. وأظهرت الأدلة الطبية العامة أن استخدام الأدوات غير المعقمة أو المواد غير المعتمدة يمكن أن يؤدي إلى التهابات أو تشكيل كتل أو ندبات تحت الجلد.

تحدثت عراجي عن الاعتماد النفسي وتغير السلوك الغذائي، موضحة أن العديد من الأشخاص الذين يعتمدون على وسائل سريعة لفقدان الوزن قد يشعرون بتوتر نفسي عند توقف النتائج أو عند عدم تحقيقها. وأظهرت دراسة أن تذبذبات في الشهية والحالة المزاجية قد تحدث بسبب التغيّر المفاجئ في مستوى الهرمونات.

توضح الأدلة أن استخدام إبر التنحيف أو حقن مشابهة لفقدان الوزن دون إشراف طبي قد يسبّب اختلال الهرمونات ومعدل الأيض، مما يجعل الحفاظ على الوزن صعباً. كذلك، يؤثر على وظائف الكبد والكلى والقلب، ويزيد من المضاعفات الجلدية والموضعية. البديل الأكثر أماناً وفعالية هو اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية مع المتابعة مع اختصاصي تغذية معتمد.