اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حقن الهيالورونيك للوجه: فوائد ومخاطر تجميلية

{title}

لا تزال الإجراءات التجميلية غير الجراحية تحقق مبيعات ضخمة تتزايد يوما بعد يوم. قال خبراء إن هذه المبيعات قفزت بين عامي 2018 و2022 بما يقارب 39% عالميا. وأشاروا أن حقن الهيالورونيك أسيد استولت على 4.3 ملايين من إجمالي 13 مليون إجراء تجميلي غير جراحي.

وأضافت تحليلات السوق العالمية أن قيمة قطاع حقن الفيلر باستخدام الهيالورونيك أسيد تلامس حاجز 4 مليارات دولار. ومن المتوقع أن يواصل هذا القطاع نموه ليصل إلى حوالي 10 مليارات دولار في السنوات المقبلة.

وأوضح الأطباء أن حقن الهيالورونيك تعزز نتائج تجميلية ملحوظة بأقل تدخل جراحي. وأعربوا عن إعجابهم بهذه الحقن، خاصة بعد النتائج المذهلة التي حققتها في جراحات العيون خلال سبعينيات وثمانينات القرن الماضي. كما دخلت هذه الحقن عالم الأمراض الجلدية كحل تجميلي مبتكر.

كشفت الدراسات أن هذه الحقن تستهدف إخفاء علامات التقدم في السن التي تظهر على الوجه، فضلا عن شد البشرة وتعزيز مرونتها ونضارتها. وأشارت إلى أنها قد تسهم أيضا في تغيير بعض ملامح الوجه للحصول على مظهر أكثر استدارة أو شفاه ممتلئة.

بعد ازدهار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الكثيرون يرون أن حقن الهيالورونيك تعزز الثقة بالنفس وتزيد من الرضا عن الشكل الخارجي، مما يجعل الشخص أكثر جاذبية وجمالا.

مثل أي إجراء طبي، قد تترافق حقنة حمض الهيالورونيك مع بعض الآثار الجانبية. وأوضح المختصون أن أبرز الآثار الجانبية الشائعة تشمل تورم موضع الحقن، الذي يظهر بعد الحقن بفترة قصيرة ويختفي في غضون أيام قليلة، لكنه قد يستمر لأسابيع أو حتى أشهر في بعض الحالات. كما يشعر بعض الأشخاص بالألم عند لمس المنطقة المحقونة، فضلا عن احتمال حدوث تصلب الجلد والتكدم.

لكن الأخطر هو احتمال وصول الحقنة لأحد الشرايين الموجودة تحت الجلد، مما قد يتسبب في انسداد الوعاء الدموي والتنخر الجلدي أو حتى تأثيرات خطيرة على البصر والإصابة بالعمى.

يتكون الجلد من ثلاث طبقات رئيسية: البشرة والأدمة وطبقات دهنية تحتها. وتعتبر الأدمة غنية بالكولاجين الذي يمثل النسبة الأكبر في المراحل العمرية المبكرة، بينما يمثل حمض الهيالورونيك نسبة كبيرة من المادة الخلوية في الأدمة. وتعمل هذه المادة على الاحتفاظ بالرطوبة وتمنح الجلد مظهرا شابا.

أشارت الأبحاث إلى أن حمض الهيالورونيك يشارك في عمليات حيوية عدة، منها تجديد الخلايا والتئام الجروح. ومع التقدم في السن، يبدأ في الاضمحلال، مما يؤدي لفقدان مرونة الجلد وظهور التجاعيد والخيوط الدقيقة.

يتميز حمض الهيالورونيك بخصائص تجعل منه المادة الأبرز في الحقن التجميلية. فهو عالي اللزوجة، حيث يتموضع في الأماكن التي فقدت قدرتها على إنتاج الكولاجين ويملؤها، مما يحسن بنية الجلد.

تدوم مادة حمض الهيالورونيك المالئة بعد حقنها تحت الجلد مدة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، حسب الشركة المصنعة وموضع الحقن.

خضعت حقن حمض الهيالورونيك للبحث والتقييم بغية تأكيد فعاليتها، وقد أظهرت الدراسات نتائج متباينة. أشار الباحثون في إحدى الدراسات إلى أن الحقن تساهم في تحسين مظهر التجاعيد ونضارة البشرة، لكن تأثيرها في مرونة الجلد لم يكن واضحا.

أكدت دراسات أخرى على فعالية حقن الهيالورونيك في ترطيب البشرة وشدها، مشيرة إلى أن استخدامها وحده يفوق فعاليته عند دمجه مع مواد أخرى. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات طويلة الأمد لدعم هذه النتائج.

تجدر الإشارة إلى أن الصورة حول فعالية حقن الهيالورونيك لا تزال غير مكتملة. أوصى الباحثون بضرورة استشارة مختصين ذوي خبرة لتجنب أي مضاعفات صحية قد تؤثر على نتائج هذه الإجراءات.