اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كينيا تعلّق اتفاقية مع واشنطن لإنشاء مركز حجر صحي لإيبولا

{title}

علقت المحكمة العليا في كينيا اتفاقية أبرمتها الحكومة مع الولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء مركز حجر صحي داخل قاعدة لايكيبيا الجوية العسكرية، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال العاصمة نيروبي، وذلك لاستقبال المواطنين الأمريكيين المعرضين لفيروس إيبولا القادمين من الكونغو الديمقراطية.

وجاء قرار القاضية باتريشيا نياوندي بتعليق الاتفاقية استجابة لطعن قانوني قدمه "معهد كاتيبا" الحقوقي المعني بالدفاع عن الدستور الكيني، على أن تنظر القضية في الأسبوع المقبل.

وكشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس أن واشنطن خططت لتشغيل منشأة تضم 50 سريرا للعزل تديرها طواقم طبية أمريكية داخل القاعدة العسكرية، وأن المنشأة كانت مقررة للافتتاح يوم الجمعة الماضي ذاته الذي أصدرت فيه المحكمة قرارها.

غير أن الحكومة الكينية لم تقر علنا بهذه الاتفاقية، واكتفت بالإشارة إلى "مناقشات جارية مع واشنطن حول دعم جهود التأهب لمواجهة إيبولا". بينما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده ستلتزم بتقديم 13.5 مليون دولار لدعم استعداد كينيا الصحي، دون أن يؤكد علنا تفاصيل الترتيب المتعلق بالحجر الصحي.

وانتقد "معهد كاتيبا" في عريضته ما وصفه بـ"الإنشاء السري الانفرادي لمنشأة حجر صحي لإيبولا"، مشيرا إلى أن ذلك "يثير مخاوف دستورية جسيمة تمس حق الحياة والصحة والمشاركة العامة والرقابة البرلمانية".

وسارعت نقابة الأطباء الكينيين إلى رفع تحذير بالإضراب لمدة 48 ساعة، معربة عن "اشمئزازها" مما وصفته بـ"استعداد الحكومة للمتاجرة بالأمن الوطني وأرواح مواطنيها مقابل المساعدات الأجنبية"، ومحذرة من أن كينيا ستتحول إلى "مكب نفايات" للأمراض.

كما حذرت نقابة المحامين الكينيين من أن البلاد تفتقر إلى "البنية التحتية عالية الاحتواء اللازمة لإدارة مثل هذه المنشآت بأمان"، مما قد يعرّض الصحة العامة لمخاطر جسيمة.

وتأتي هذه الاتفاقية في خضم تفش لفيروس إيبولا من سلالة "بونديبوغيو" في شرق الكونغو الديمقراطية، أعلنت عنه الحكومة الكونغولية، وسجّلت حتى الآن أكثر من ألف حالة اشتباه ونحو 220 حالة وفاة.

وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن إقليم إيتوري في شمال شرق البلاد يستأثر بأكثر من 90% من الحالات، فيما أكدت أوغندا تسجيل سبع حالات ووفاة واحدة مرتبطة بالتفشي. وحذر مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن "شرق الكونغو الديمقراطية يواجه اليوم تصادما كارثيا بين المرض والصراع المسلح".

ولا يتوفر حتى الآن أي لقاح أو علاج محدد معتمد لسلالة بونديبوغيو هذه.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب اختارت عدم استقبال الأمريكيين المعرضين للفيروس على أراضيها، في خط يعكس موقفا سبق أن أعلن عنه ترمب إبان تفشيات سابقة حين انتقد إعادة المرضى إلى الولايات المتحدة. وبدلا من ذلك، وجهت واشنطن بعض المواطنين المصابين إلى دول أوروبية، إذ نقل طبيب أمريكي كان يعمل في الكونغو الديمقراطية إلى ألمانيا للعلاج، فيما أخذ مبشر أمريكي آخر إلى جمهورية التشيك.

وانتقد أطباء أمريكيون هذا التوجه، ووصفه أحدهم بأنه "تخل أخلاقي عما تدين به هذه الدولة لمواطنيها".

وعلى الصعيد الأوروبي، طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بتعزيز اليقظة على الحدود والتنسيق لمنع وصول الفيروس إلى القارة.