اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مايكروسوفت تطلق سيرفس لابتوب ألترا كأقوى حاسوب محمول لمنافسة ماك بوك برو

{title}

أعلنت شركة مايكروسوفت رسميا عن حاسوبها المحمول الجديد سيرفس لابتوب ألترا (Surface Laptop Ultra) الذي تصفه بأنه أقوى وأسرع حاسوب محمول في تاريخ سلسلة سيرفس. في خطوة تعد تصعيدا مباشرا في المنافسة مع أجهزة آبل من فئة ماك بوك برو، خصوصا النسخ العليا المزودة بمعالجات الجيل القادم من سلسلة إم.

وأشارت مايكروسوفت إلى أن هذا الجهاز يمثل انتقالا من مفهوم الحاسوب المحمول التقليدي إلى فئة الحواسيب الذكية فائقة الأداء. إذ يستهدف فئة تسميها الشركة "صنّاع العالم"، وهم المطورون ومهندسو الذكاء الاصطناعي ومصممو الرسوم ثلاثية الأبعاد وصنّاع المحتوى الذين تتجاوز احتياجاتهم قدرات الأجهزة التقليدية.

تعتمد مايكروسوفت في هذا الجهاز على شراكة تقنية موسعة مع شركة إنفيديا، حيث يأتي سيرفس لابتوب ألترا مدعوما بمنصة معالجة جديدة تحمل اسم "آر تي إكس سبارك سوبر تشيب" (RTX Spark Superchip) المبنية على معمارية "بلاك ويل" (Blackwell) الحديثة التي طورتها شركة إنفيديا.

ووفق تقارير تقنية متخصصة، فإن هذه المنصة تمثل نقلة في تصميم الحواسيب المحمولة، إذ تجمع بين المعالج المركزي والرسومي ووحدات الذكاء الاصطناعي في بنية موحدة عالية التكامل، ما يسمح بزيادة الأداء وتقليل استهلاك الطاقة في الوقت نفسه.

تتكون الشريحة من معالج مركزي متعدد الأنوية يعتمد على تصميم هجين عالي الأداء والكفاءة، ومعالج رسومي يحتوي على آلاف أنوية كودا (CUDA) مدعومة بتقنيات تينسور كورز (Tensor Cores) الحديثة، وذاكرة موحدة تصل إلى 128 غيغابايتا من نوع إل بي دي دي آر 5 إكس (LPDDR5X)، وتقنية ربط داخلي عالي السرعة تتيح توزيع المهام بين المعالجات بشكل ديناميكي.

تسمح هذه البنية، وفق التحليلات التقنية، بتسريع عمليات التصيير (Rendering) ومعالجة الفيديو عالي الدقة وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة محليا دون الحاجة إلى خوادم سحابية.

تراهن مايكروسوفت على أن المستقبل لن يعتمد فقط على قوة المعالجة التقليدية، بل على قدرة الجهاز في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة من العتاد المحلي. وتشير تقارير تقنية إلى أن سيرفس لابتوب ألترا قادر على تشغيل نماذج لغوية ضخمة (LLMs) بكفاءة عالية مع تقليل الاعتماد على الخدمات السحابية.

يتماشى هذا التوجه مع إستراتيجية الشركة في دمج الذكاء الاصطناعي عبر منظومة ويندوز وميزة كوبايلوت، التي أصبحت محورا أساسيا في تجربة الاستخدام. كما يتوقع أن يدعم الجهاز تطبيقات احترافية مثل تحرير الفيديو ثلاثي الأبعاد والمحاكاة الهندسية ومعالجة الرسوم الثقيلة، وهي مجالات كانت سابقا حكرا على محطات العمل المكتبية.

من ناحية التصميم، يحتفظ الجهاز بهوية سيرفس الأنيقة مع تحسينات تركز على الأداء الحراري. تشير المعلومات إلى استخدام نظام تبريد مزدوج المراوح للحفاظ على استقرار الأداء تحت الضغط العالي.

ويأتي الجهاز بشاشة 15 بوصة من نوع ميني إل إي دي بيكسل سينس ألترا (Mini-LED PixelSense Ultra) بدقة عالية وسطوع يصل إلى 2000 نيت، ما يجعله من بين أكثر الشاشات سطوعا في فئة الحواسيب المحمولة، متفوقا على العديد من المنافسين في السوق.

كما يتضمن الجهاز مجموعة منافذ موجهة للمحترفين، تشمل يو إس بي سي (USB-C) ويو إس بي إيه (USB-A) وإتش دي إم آي (HDMI) وقارئ بطاقات إس دي (SD)، إضافة إلى لوحة لمس هابتية (Haptic) كبيرة محسنة للاستجابة الدقيقة.

رغم القوة الكبيرة في العتاد، لا تزال التحديات البرمجية قائمة، خصوصا فيما يتعلق بالانتقال إلى معمارية إيه آر إم (ARM). تشير تقارير تقنية إلى أن مايكروسوفت عملت على تحسين طبقة المحاكاة في ويندوز 11 لضمان تشغيل تطبيقات ويندوز بسلاسة.

كما بدأت شركات برمجية كبرى في تحسين تطبيقاتها للاستفادة من البنية الجديدة، خاصة في مجالات التصميم والمونتاج والذكاء الاصطناعي.

من المتوقع أن يتم إطلاق سيرفس لابتوب ألترا في خريف هذا العام، دون إعلان رسمي عن السعر حتى الآن. تشير التقديرات إلى أن النسخ الأعلى قد تتجاوز 5 آلاف دولار، خاصة مع ارتفاع أسعار الذواكر ومكونات الأداء العالي.

يمثل سيرفس لابتوب ألترا محاولة جريئة من مايكروسوفت لإعادة تعريف الحاسوب المحمول الاحترافي، ليس فقط كمنافس مباشر لماك بوك برو، بل كمنصة متكاملة لعصر الذكاء الاصطناعي المحلي. بينما تواصل آبل تطوير منظومتها الخاصة، يبدو أن المنافسة بين العملاقين تدخل مرحلة جديدة عنوانها القوة الذكية بدلا من القوة التقليدية.