أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الصادرة اليوم الأربعاء تباينا في أداء القطاع الخاص غير النفطي في ست دول عربية خلال مايو. وسجلت السعودية أقوى وتيرة نمو في ثلاثة أشهر، بينما اقترب لبنان من العودة إلى نطاق التوسع. في المقابل، واصلت مصر والكويت وقطر تسجيل انكماش في النشاط، بينما حافظت الإمارات على نمو محدود وسط ضغوط الشحن والتوترات الإقليمية.
ويقيس مؤشر مديري المشتريات الصادر شهريا عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال بدقة نمو أو انكماش القطاعات الاقتصادية غير النفطية شهريا في العديد من دول العالم ومن بينها الدول العربية المذكورة.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض في السعودية 52.8 نقطة خلال مايو مقابل 51.5 نقطة في أبريل، مسجلا أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأرجع التقرير التحسن إلى قوة الطلب المحلي واستئناف المشاريع وتحسن سلاسل التوريد، رغم استمرار تراجع طلبات التصدير للشهر الثالث على التوالي بفعل اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والوقود.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى 52.2 نقطة من 52.1 نقطة في أبريل، لكنه ظل أقل بكثير من متوسطه التاريخي البالغ 54.3 نقطة. وأشارت الدراسة إلى أن التوترات الإقليمية وتعطل سلاسل الإمداد أثرا على نمو الأعمال الجديدة والصادرات، مع تسجيل أسوأ اضطراب في مواعيد التسليم منذ أبريل 2020.
وأظهر تقرير ستاندرد آند بورز غلوبال الخاص بمصر ارتفاع مؤشر أداء القطاع غير النفطي إلى 47.1 نقطة من 46.6 نقطة في أبريل، لكنه بقي دون المستوى المحايد البالغ 50 نقطة للشهر الخامس على التوالي. وأرجعت الشركات ذلك إلى ارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء وضعف العملة المحلية، حيث تسارعت وتيرة خفض العمالة إلى أسرع مستوى منذ نحو ست سنوات.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الكويت إلى 47.2 نقطة من 46.3 نقطة في أبريل، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، لكنه بقي دون عتبة النمو. وأشارت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال إلى تباطؤ وتيرة تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة وتحسن ثقة الشركات في الكويت، رغم استمرار تأثير الحرب في المنطقة على النشاط التجاري وطلبات التصدير.
انخفض مؤشر مديري المشتريات في قطر إلى 45.9 نقطة في مايو من 46.4 نقطة في أبريل، بحسب بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال، حيث أشارت الشركات إلى أن التوترات الإقليمية وعدم اليقين أثرا على الطلب داخل قطر، لا سيما في قطاعي السياحة والإنشاءات، رغم تحسن محدود في النشاط التشغيلي واستئناف بعض الأعمال.
سجل لبنان الشهر الماضي أفضل تحسن نسبي بين الاقتصادات المنكمشة في أداء القطاع الخاص غير النفطي، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيس الصادر عن بنك بلوم إنفست إلى 49.7 نقطة في مايو من 48.2 نقطة في أبريل، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر وأقرب قراءة إلى مستوى النمو البالغ 50 نقطة. ورغم استمرار الضغوط على الصادرات والطلب، أظهرت البيانات تباطؤ وتيرة الانكماش في لبنان مقارنة بالأشهر السابقة.

