اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توقعات بتراجع ادخار الأسر الألمانية في ظل ارتفاع كلفة المعيشة

{title}

تتجه الأسر الألمانية إلى خفض ادخارها في الأعوام المقبلة، رغم استمرار الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية في العالم. ويعود ذلك إلى ارتفاع كلفة المعيشة في ألمانيا، والتي قلصت المساحة المتاحة لتكوين مدخرات جديدة.

وقالت توقعات بنك "دي زد" التعاوني الألماني إن نسبة الادخار لدى الأسر ستتراجع إلى 10.2% من الدخل المتاح. وذلك مقارنة بـ10.3% في العام السابق و11.2% في العام الذي قبله، وهو العام الذي شهد مستوى قياسيا.

عادة ما ترتفع معدلات الادخار في أوقات الأزمات، حيث تميل الأسر إلى الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلها تحسبا للمخاطر. لكن ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك الوقود، يضغط هذه المرة على دخل الأسر بصورة مباشرة.

وأضاف البنك الألماني أن السبب وراء التراجع المتوقع في الادخار يعود إلى ارتفاع أسعار الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز بسبب النزاع الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وهذا أدى إلى زيادة النفقات اليومية، مما يحد من قدرة الأسر على الادخار.

وتدعم بيانات الأسعار الرسمية هذا الاتجاه، حيث أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني "ديستاتيس" أن التضخم بلغ 2.9% في أبريل، بعد 2.7% في مارس و1.9% في فبراير.

وأوضح المكتب أن ارتفاع التضخم للشهر الثاني على التوالي جاء نتيجة زيادة أسعار الطاقة بسبب النزاع مع إيران.

وفي مايو، توقعت "ديستاتيس" تباطؤ التضخم إلى 2.6%، لكن أسعار الطاقة ظلت أعلى 6.6% من مستواها قبل عام، بعد زيادة بلغت 10.1% في أبريل.

يتوقع "دي زد بنك" أن ترتفع الثروة المالية للأسر الألمانية بنسبة 3.2% فقط، لتتجاوز 10.2 تريليونات يورو، بعد نمو بلغ 4.7% في العام السابق و7.4% في العام الذي قبله.

وأظهر البنك المركزي الألماني أن ثروات الأسر بلغت 9.504 تريليونات يورو بنهاية الربع الأخير من العام السابق، بزيادة 148 مليار يورو عن الربع السابق.

وجاءت الزيادة من مصدرين رئيسيين، هما تكوين أصول جديدة بقيمة 78 مليار يورو، ومكاسب تقييمية بقيمة 70 مليار يورو.

لكن توزيع الثروة والعائد عليها لا يبدو متوازنا بين الأسر. حيث واصل النصف الأقل ثراء الاعتماد على الأصول عالية السيولة، مضيفا 63 مليار يورو إلى النقد والودائع تحت الطلب في الربع الأخير من العام السابق.

وأفاد البنك المركزي بأن النصف الأقل ثراء من الأسر ظل يحقق عائدا حقيقيا سلبيا، في حين استفاد أغنى 10% من مساهمات إيجابية لاستثمارات أسواق المال.

يعكس ضعف تكوين الثروات تأثيره على الأسر ذات الدخل المتوسط، التي لا تمتلك غالبا محافظ استثمارية كبيرة تعوض أثر التضخم. كما أنها لا تستطيع خفض استهلاك الطاقة والوقود بسرعة كافية.

ويتوقع "دي زد بنك" أن يبلغ التضخم في ألمانيا 3.2% في الأعوام المقبلة، وهي مستويات تفوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% على المدى المتوسط.

تزيد أسواق الأسهم من ضعف الصورة، حيث تعافى مؤشرا داكس ويورو ستوكس 50 بعد بلوغهما أدنى مستوياتهما. لكن "دي زد بنك" لا يتوقع مكاسب سعرية كبيرة حتى نهاية العام مقارنة بمستويات نهاية العام السابق.

يرى البنك أن آفاق نمو الثروات قد تتحسن في الأعوام المقبلة إذا هدأ النزاع مع إيران، وفي هذه الحالة يمكن أن ترتفع الثروات المالية مجددا بنحو 5%.