حسمت 7 دول رئيسية في تحالف "أوبك بلس" قرارها بالمضي قدماً في ضخ مزيد من الإمدادات النفطية لدعم استقرار الأسواق العالمية؛ حيث أقرّت زيادة طوعية في إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من مطلع شهر يوليو المقبل.
وتُعدّ هذه الخطوة الرابعة من نوعها التي يُقرر فيها التحالف زيادة الإنتاج على مدار 4 أشهر متتالية، وتحديداً منذ الإغلاق المفاجئ لمضيق هرمز جرّاء العمليات الحربية، والتي تسببت في انقطاع واسع لتدفقات الخام وأحدثت صدمة طاقة.
وجاءت الزيادة المقررة لشهر يوليو مماثلة لخطوة شهر يونيو الحالي، بعد أن كان التحالف قد ضخ زيادات شهرية بلغت 206 آلاف برميل يومياً في شهري مايو وأبريل الماضيين.
أكدت المملكة وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان التزامهم باستقرار السوق البترولية، حيث جاء ذلك عبر وزارة الطاقة السعودية في بيان لها.
كما تتطابق هذه الخطوات الإجرائية مع التصريحات الحازمة التي أدلى بها وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في منتدى "سانت بطرسبرغ" الاقتصادي الدولي بروسيا، حيث أكد أن تحالف "أوبك بلس" يمتلك دائماً الأدوات والقدرة والتحوط اللازم لمواجهة أي صدمات أو تقلبات تطرأ على أسواق الطاقة العالمية.
وجدد تأكيده أن المملكة ستظل دائماً مزوداً استراتيجياً وموثوقاً للطاقة لجميع دول العالم، مبرهناً على قدرة الرياض على قيادة استقرار الأسواق في الأوقات الحرجة.
وضمت قائمة الدول السبع التي أقرت الزيادة، وتعهدت بـ"الالتزام التام باستقرار السوق": السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، والجزائر، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.
وأكدت الأمانة العامة لـ"أوبك"، في بيان صحافي صدر عقب الاجتماع، أن التعديلات الطوعية الإضافية التي جرى الإعلان عنها سابقاً في أبريل يمكن إعادة دمجها جزئياً أو كلياً في الأسواق وبشكل تدريجي، تبعاً للمستجدات الحركية والتطورات على الأرض.
وشدد البيان على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة التشغيلية الكاملة، بما يمنح الدول السبع القدرة على زيادة أو إيقاف أو حتى إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج في أي وقت.
وفي مسعى لضبط وتيرة الإنتاج الفعلي، أشارت الدول السبع إلى أن الإجراء الجديد سيتيح لها تسريع عملية "التعويض" عن أي كميات زائدة، وجددت التزامها الجماعي بالامتثال الكامل لـ"إعلان التعاون"، مؤكدة عزمها على التعويض الشامل عن أي فائض إنتاجي سُجل.
مع إعلان تمديد فترة جدول التعويضات رسمياً حتى نهاية ديسمبر، ومن المقرّر أن تعقد الدول السبع المعنية اجتماعات دورية مكثفة على أساس شهري لمراجعة أداء السوق ومستويات الامتثال.
يُحدد يوم 5 يوليو المقبل موعداً للاجتماع الوزاري الجديد لتحديد سياسة شهر أغسطس.

