اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

زيادة جديدة في انتاج النفط من اوبك بلس رغم تحديات الامدادات

{title}

أقر تحالف اوبك بلس زيادة جديدة في أهداف إنتاج النفط في يوليو، وذلك في رابع رفع متتال للإنتاج منذ بداية الأزمة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. وأعلنت المنظمة، التي تضم اوبك ودولا أخرى مثل روسيا، عن رفع أهداف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من يوليو. وهي نفس الزيادة المعتمدة في يونيو بعد تعديل الحصص السابقة عقب انسحاب الإمارات من التحالف.

وأوضح التحالف في بيان له أن الدول الأعضاء ستواصل اتباع نهج حذر ومرن في إدارة الإمدادات، بما يضمن دعم استقرار سوق النفط العالمية في ظل الظروف الاستثنائية الحالية. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه الأسواق النفطية تواجه نقصا فعليا في الإمدادات، مع تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

ورغم الزيادات المتتالية في الحصص الإنتاجية، أظهرت بيانات اوبك أن الإنتاج الفعلي تراجع إلى 33.19 مليون برميل يوميا في أبريل، مقارنة مع 42.77 مليون برميل يوميا في فبراير، نتيجة انخفاض الصادرات من دول الخليج بفعل اضطرابات الشحن. وكانت الدول السبع الرئيسية في التحالف قد رفعت حصصها الإنتاجية بنحو 600 ألف برميل يوميا خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.

وفق حسابات رويترز، فإن الزيادة الجديدة تعني عودة نحو 567 ألف برميل يوميا إلى السوق من التخفيضات الطوعية التي أقرت في 2023، مع الأخذ في الاعتبار خروج الإمارات من التحالف اعتبارا من الشهر المقبل. وأشار المحلل في شركة ريستاد إنرجي، خورخي ليون، إلى أن زيادة الإنتاج لا تعني الكثير طالما بقي مضيق هرمز مغلقا.

وأضاف ليون أن السوق لا تعاني نقصا في الإعلانات المتعلقة بالإنتاج، بل في الكميات الفعلية القابلة للوصول إلى الأسواق، معتبرا أن الزيادة الحالية تحمل طابعا سياسيا أكثر من كونها إضافة حقيقية للمعروض. وأشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تقلب المشهد بالكامل، إذ يمكن أن تنتقل الأسواق بسرعة من القلق بشأن نقص الإمدادات إلى المخاوف من حدوث فائض في المعروض.

الزيادة الجديدة تأتي ضمن خطة تدريجية للتراجع عن تخفيضات إنتاج بلغت في الأصل 1.65 مليون برميل يوميا، كانت قد أقرتها مجموعة من أعضاء اوبك بلس. وإذا واصل التحالف زيادة الإنتاج بنفس الوتيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، فمن المرجح أن يستكمل إلغاء جميع التخفيضات الطوعية المتبقية بحلول نهاية الربع الثالث.

وتستفيد الدول المنتجة للخام من استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تاريخيا، رغم تراجعها مؤخرا إلى نحو 93 دولارا للبرميل بعد أن تجاوزت ذلك خلال ذروة التوترات الجيوسياسية. ويرى محللون أن اوبك بلس يحاول الموازنة بين الاستفادة من الأسعار المرتفعة والحفاظ على استقرار السوق، مع الإبقاء على مرونة تسمح بزيادة الإنتاج أو وقفه أو التراجع عنه تبعا لتطورات الحرب في الشرق الأوسط ومستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.