اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توجيهات الحكومة الأردنية تمثل قرارا اقتصاديا جريئا

{title}

قال الكاتب والمحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن توجيهات رئاسة الوزراء المتعلقة بالإعداد المبكر لمشروع قانون موازنة 2027 وزيادة 30 دينارا على رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار تمثل قرارا اقتصاديا جريئا. وأوضح أن هذه التوجيهات تأتي استجابة للوعود التي قطعتها الحكومة في خطاب الموازنة أمام مجلس النواب.

وأضاف الدرعاوي أن الزيادة على الرواتب تعد الأولى من نوعها منذ 2010، مؤكدا أن القرار يأتي في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية صعبة ومتقلبة. وأشار إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الأردني نتيجة الحروب والأزمات في المنطقة، رغم استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الاقتصادي كما هو مخطط له.

وأكد الدرعاوي أن توجيهات رئيس الوزراء تؤسس لمرحلة الإعداد للزيادة المقررة في العام المقبل قبل 6 أشهر من نهايته، مما يعكس استعدادا مبكرا لترتيب الأولويات المالية لموازنة 2027. وأوضح أن الحكومة حريصة على مواصلة عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي من خلال ضبط النفقات التشغيلية بنسبة 15%.

وأشار إلى أن هذه التوجيهات واضحة وواقعية ومنطقية، خاصة أنها جاءت في وقت مبكر. وهذا يمنح المسؤولين عن إعداد السياسات المالية تصورا أكثر وضوحا ومرونة أكبر في إدارة النفقات وضبطها، مقارنة بما لو صدرت هذه التوجيهات في وقت متأخر.

كما أكد الدرعاوي أن التوجيهات الحكومية تأتي في وقت مبكر، مما يتيح للمسؤولين عن إعداد السياسات المالية مرونة في الحركة لضبط النفقات بشكل أفضل. وأوضح أن الاستعداد المبكر هو أفضل وسيلة للتحوط ولبناء منظومة مالية متكاملة وسليمة بعيدة عن أي مفاجآت.

أضاف الدرعاوي أن الحكومة، رغم الضغوط المالية والتداعيات الناجمة عن الحرب الإقليمية، ما تزال متمسكة بتنفيذ خططها الاقتصادية وفق الجدول الزمني المقرر. وأشار إلى أن هناك مشاريع كبرى تسير كما هو مخطط لها، من بينها الإغلاق المالي لمشروع النقل الوطني ومشاريع السكك الحديدية المقرر المضي بها، إضافة إلى طرح مشاريع الغاز خلال الثلث الأخير من العام الجاري.

وبيّن أن الأداء المالي للموازنة خلال النصف الأول ما يزال قريبا جدا من تحقيق المستهدفات الواردة في قانون الموازنة، رغم الضغوط المالية المتزايدة والأعباء الإضافية التي فرضتها التطورات الإقليمية.

لفت إلى أن الحكومة واصلت تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية عبر الاستمرار في دعم الخبز والأعلاف وأسطوانة الغاز، إضافة إلى دعم الطلبة من الأسر الأقل دخلا. موضحا أن هذه البرامج تشكل كلفا مالية تتجاوز نصف مليار دينار، وهو مبلغ يمثل ما يزيد على 35% من حجم العجز المقدر في الموازنة.