اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الكويت تطرح حصة في شبكة أنابيب النفط لجذب استثمارات عالمية

{title}

تواصل الكويت خططها لطرح حصة في شبكة أنابيب النفط التابعة لها، مع تأهل عدد من كبرى شركات الاستثمار العالمية إلى المرحلة التالية من المنافسة على الصفقة التي قد تدر نحو 7.5 مليار دولار، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بأصول الطاقة الخليجية رغم الحرب وتقلبات أسواق النفط.

وبحسب مصادر مطلعة، ضمت القائمة المختصرة للشركات المؤهلة ضمن الصفقة شركات استثمار كبرى، منها "غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز" التابعة لشركتي بلاك روك و"بروكفيلد لإدارة الأصول"، إلى جانب "أبولو غلوبال مانجمنت" و"كيه كيه آر" و"إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز".

وتعمل مؤسسة البترول الكويتية مع بنك "جي بي مورغان" وشركة "سنترفيو بارتنرز" لترتيب تفاصيل الصفقة، والتي تقوم على تأجير جزء من شبكة الأنابيب مع احتفاظ الدولة الكويتية بالسيطرة على الأصول الاستراتيجية.

وتأتي الصفقة ضمن توجه متزايد في دول الخليج للاستفادة من رؤوس الأموال العالمية عبر صفقات البنية التحتية، بما يتيح توفير السيولة دون التخلي عن ملكية الأصول الحيوية.

وكانت الكويت قد بدأت العمل على المشروع قبل اندلاع الحرب على إيران، في إطار جهود أوسع لجذب المستثمرين الأجانب وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات المالية العالمية.

ورغم تعرض الكويت خلال الأشهر الماضية لتداعيات مباشرة للحرب، شملت استهداف منشآت نفطية ومقر مؤسسة البترول الكويتية، إضافة إلى اضطرار البلاد لخفض الإنتاج النفطي جراء امتلاء مرافق التخزين نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن السلطات قررت المضي قدما في صفقة أنابيب النفط.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح إن الشركة أعادت تقييم المشروع بعد اندلاع الحرب، لكنها قررت الاستمرار فيه نظرا لاستمرار اهتمام المستثمرين.

وتشير البيانات إلى أن إنتاج الكويت من النفط لا يزال عند مستويات تعد الأدنى منذ أوائل التسعينيات، إلا أن مسؤولين كويتيين أكدوا إمكانية العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة خلال أشهر من انتهاء الحرب.

وكانت مؤسسة البترول الكويتية قالت إن بإمكان البلاد استعادة ما يقارب 70% من مستويات إنتاجها النفطي الطبيعية خلال فترة تتراوح بين 6 و8 أسابيع بعد إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن طاقة التكرير للشركة تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميا.

وتأتي الصفقة في وقت بدأت فيه الكويت تسجيل أول مؤشرات على استئناف جزء من صادراتها النفطية بعد أكثر من شهرين من التعطل الناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" للتحليلات تراجع مخزونات النفط الخام في مصفاة ميناء الأحمدي بأكثر من 7 ملايين برميل، بعد تحميل ناقلتي نفط عملاقتين بشحنات من الخام الكويتي.

وذكرت الشركة أن الناقلتين دخلتا أرصفة ميناء الأحمدي، وعطلتا أنظمة التتبع الآلي لأكثر من أسبوع خلال عمليات التحميل، كما أوقفتا أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما أثناء مرورهما في خليج عمان.

وتعد هذه أول شحنات نفطية كبيرة تغادر الكويت منذ أن أعلنت البلاد حالة القوة القاهرة على صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة، عقب تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب.

ويشير تراجع المخزونات إلى بدء تصريف جزء من الفائض النفطي الذي تراكم خلال الأشهر الماضية نتيجة القيود المفروضة على الصادرات، في وقت تسعى فيه الكويت إلى استعادة تدفق إمداداتها للأسواق العالمية تدريجيا.