اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية وتركيا تعززان التعاون في قطاع السكك الحديدية

{title}

وقعت السعودية وتركيا مذكرتي تفاهم كبيرتين للتعاون المشترك في قطاعي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية. وتعتبر هذه الخطوة بداية التحول الجذري في مسار حركة التجارة الإقليمية والدولية. وتأتي هذه الاتفاقيات لترجمة الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى بناء ممر نقل بري وسلس يربط منطقة الخليج العربي بالقارة الأوروبية مباشرة.

تم التوقيع بين وزير النقل والخدمات اللوجستية في السعودية المهندس صالح الجاسر ووزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو. وأكد أورال أوغلو أن الاتفاقات تمثل بداية تحول جذري لبناء شبكة نقل برية عابرة للحدود.

يعتمد هذا التحرك اللوجستي البارز على مسارات عملية بدأت تتبلور ملامحها قبل أشهر، إثر إقرار اتفاق ثلاثي حاسم جمع بين وزارات النقل في تركيا وسوريا والأردن. وقد وضع هذا الاتفاق خريطة طريق فنية وزمنية تمتد ما بين 4 و5 سنوات لإعادة تأهيل البنية التحتية المشتركة. وقد أثمر هذا التنسيق الإقليمي عن بدء الجانب التركي في إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية المحاذية للحدود السورية التي ظلت متوقفة عن الخدمة لنحو 15 عاماً، مما يمهد للربط الجغرافي الكامل وإعادة الدمج الاقتصادي لشبكات النقل التي تحتاج إلى استثمارات تُقدر بنحو 5.5 مليار دولار.

وفقاً للمخططات الفنية للمرحلة الأولى، ينطلق هذا الشريان البري العابر للحدود من الشبكات التركية المرتبطة مباشرة بجنوب القارة الأوروبية، ليعبر الأراضي السورية ممتداً بطول 350 كيلومتراً عبر المحاور الرئيسية في حلَب ودمشق، وصولاً إلى العاصمة الأردنية عمان ومنها إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر. يهدف هذا المسار، المعروف استراتيجياً باسم "طريق الشرق الأوسط"، إلى توفير بديل مستدام وعالي الكفاءة لنقل الأفراد والبضائع، مما يسهم في خفض تكاليف الشحن وزمن النقل مقارنةً بالشاحنات البرية التقليدية.