لم يعد سمر غيم فيست مجرد حدث سنوي للكشف عن الالعاب الجديدة. بل تحول إلى المنصة الأكثر تأثيرا في صناعة الالعاب العالمية. وأكدت نسخة هذا العام هذا التحول بوضوح بعدما جمعت عشرات الناشرين والاستوديوهات الكبرى وقدمت سلسلة من الاعلانات التي سترسم ملامح سوق الالعاب خلال الاعوام المقبلة.
انطلقت النسخة السادسة من الحدث من على مسرح دولبي في مدينة لوس أنجلوس. وشهد البث المباشر للمهرجان ذروة مشاهدة بلغت 3 ملايين و861 ألفا و571 مشاهدا متزامنا محققا أكثر من 7.9 ملايين ساعة مشاهدة خلال ساعتين فقط.
أظهر سمر غيم فيست توجها تقنيا إستراتيجيا تعتمده الشركات الكبرى لتقليل المخاطر المادية. وهو ما وصفه تحليل موقع يورو غيمر البريطاني بالهروب نحو أمان الماضي والمألوف. حيث تُستغل محركات التطوير المتطورة لإعادة إنتاج عناوين ذات قاعدة جماهيرية مضمونة.
وافتتحت شركة كابكوم اليابانية المهرجان بالكشف عن النسخة المعاد تطويرها بالكامل من اللعبة الكلاسيكية الشهيرة كود: فيرونيكا والمخطط إطلاقها في عام 2027.
بنيت اللعبة بالكامل على محرك آر إي إنجن المحدث ليدعم تقنيات تتبع الأشعة المتقدمة مع تقديم تصاميم بصرية مظلمة وأكثر واقعية لشخصية كلير ريدفيلد. وستستهدف اللعبة منصات الجيل الحالي بالإضافة إلى منصة نينتندو سويتش 2 المنتظرة كعنصر رئيسي في قائمة الأجهزة المدعومة.
كما أعلنت الشركة عودة واحدة من أهم سلاسل الرعب وعناصر البقاء آلين: آيزوليشن 2 مع التركيز على استغلال عتاد الجيل الحالي لتقديم ذكاء اصطناعي ديناميكي ومتطور للوحوش يتكيف مع بيئة اللعب.
لم تعد الالعاب تلتزم بالحدود الصارمة للتصنيفات القديمة. بل اتجهت المشاريع الكبرى المعروضة إلى دمج ميكانيكيات لعب متباينة لتقديم تجارب هجينة.
فقد فاجأت شركتا لوكاس فيلم وإلكترونيك آرتس الجمهور بتقديم لعبة في عالم حرب النجوم لكن بأسلوب التكتيك القائم على تبادل الأدوار المستوحى مباشرة من سلسلة إكس-كوم. وستتوفر اللعبة على منصات بلاي ستيشن 5 وإكس بوكس الإصدار إكس/إس والحاسب الشخصي؛ لتستهدف فئة اللاعبين المهتمين بالعمق الإستراتيجي عوضا عن ألعاب الحركة السريعة التقليدية.
إضافة إلى ذلك، فإن الجزء الختامي من الثلاثية الملحمية لشركة سكوير إينكس. فاينل فانتاسي 7: ريفيليشن استعرض العرض التقني والتحول الكامل نحو بيئات العالم المفتوح الشاسعة بلا حدود. مع إدخال ميكانيكيات معارك طيران حرة مدمجة بنظام القتال الهجين الذي يجمع بين الأكشن الفوري والنمط التكتيكي لإصدار الأوامر.
أظهرت الاستوديوهات المتوسطة والكبرى اهتماما استثماريا كبيرا بنماذج اللعب الجماعي المعتمدة على توزيع الأدوار غير المتكافئ لإطالة عمر اللعبة كخدمة حية.
فقد كشف استوديو بلوبير تيم البولندي عن مشروع طموح مقتبس من عالم أفلام الرعب الشهير المنشار. إذ تعتمد اللعبة من الناحيتين التقنية والهيكلية على مواجهة غير متكافئة. حيث يحاول 3 لاعبين النجاة وحل الألغاز والهروب من الفخاخ بينما يتحكم لاعب رابع بشكل كامل في البيئة المحيطة.
توضح العروض التقنية للمطورين المستقلين والشركات الناشئة قفزة في جودة الإنتاج تضاهي العناوين الكبرى. مدعومة بتمويلات ضخمة واستقطاب للمواهب.
فالمشروع الجديد من استوديو ذاتس نو مون، والذي يضم نخبة من المطورين المخضرمين السابقين من استوديوهات كبرى مثل نوتي دوغ وإنفينيتي وورد، هو لعبة كروس فاير. التي قدمت استعراضا تقنيا يمزج بين السرد السينمائي المكثف والتسلل الواقعي القائم على الفيزياء مع عناصر خارقة للطبيعة.
وتعد لعبة ذا بلود أوف داون ووكر لعبة تقمص أدوار وفانتازيا مظلمة عن مصاصي الدماء أثارت انتباه النقاد بعد تصريح مخرجها رسميا بأن الاستوديو لم يستعن بأي أدوات ذكاء اصطناعي توليدي في بناء وتصميم أصول اللعبة أو نصوصها.
يؤكد هذا الحدث أن نافذة الإطلاق الممتدة من النصف الثاني لهذا العام وحتى نهاية عام 2027 ستكون الأكثر تنافسية في هذا الجيل. نظرا لتأخر العديد من المشاريع الضخمة في التطوير ومحاولة الاستوديوهات تعويض فترات الركود السابقة.
كما تؤكد التقارير التقنية دخول ملحقات العتاد المتطورة بما فيها أدوات التحكم الاحترافية المرخصة مثل سكاف أوميغا وشاشات الألعاب التنافسية اللاسلكية لدعم هذا التدفق الكبير من الالعاب ذات الأداء العالي.

