أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن اليابان نجحت في تأمين إمدادات مستقرة من النفط الخام حتى نهاية مارس 2028، على الرغم من تداعيات الحرب الدائرة مع إيران.
وجاء هذا التأمين عبر مزيج استراتيجي يجمع بين تنويع مصادر الاستيراد البديلة والسحب المنظم من المخزونات النفطية، مما يمدد أفق أمن الطاقة للبلاد لنحو عام إضافي مقارنة بالتوقعات السابقة.
وأكدت تاكايتشي خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن الحكومة اليابانية لا تخطط لضخ أي سحوبات إضافية من الاحتياطات النفطية خلال الشهر الحالي.
وأوضحت رئيسة الوزراء أن طوكيو أَمَّنت إمدادات بديلة تعادل 100 في المئة من متوسط الاستهلاك الشهري للعام الماضي المخصص لشهر يوليو المقبل، ونحو 80 في المئة لشهر يونيو الحالي. وكشفت عن أن النفط المستورد من الولايات المتحدة لشهر يوليو يُتوقع أن يقفز بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالمتوسط الشهري للعام الماضي.
كانت اليابان قد بدأت سحباً متدرجاً من مخزوناتها النفطية لمواجهة انقطاع الإمدادات الناتج عن أزمة الشرق الأوسط؛ حيث شرعت يوم 16 مارس الماضي في ضخ ما يعادل استهلاك 50 يوماً محلياً، تلاه ضخ نحو 5 أيام من الاحتياطات المشتركة مع الدول المنتجة. ثم بدأت في 1 مايو سحب 20 يوماً إضافية دون الإعلان عن أي سحوبات جديدة منذ ذلك الحين.
وفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، فإن اليابان تمتلك احتياطات نفطية تكفي للاستهلاك المحلي لمدة 202 يوم، موزعة على النحو التالي: 107 أيام مودعة في الاحتياطات الحكومية الاستراتيجية، و92 يوماً مخزنة لدى القطاع الخاص والشركات المحلية، و3 أيام ضمن المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط.
يأتي هذا الاستنفار الطاقي بعد أن أظهرت بيانات أن اليابان استوردت 94 في المئة من احتياجاتها النفطية من منطقة الشرق الأوسط، وكانت 93 في المئة من تلك الشحنات تعبر مباشرة عبر مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً.
في سياق متصل، أعلنت تاكايتشي أنها ستجري جولة أوروبية تشمل محادثات ثنائية مع قادة بريطانيا وإيطاليا قبل المشاركة في قمة مجموعة السبع.
وأكدت رئيسة الوزراء أنها ستدفع بحزم نحو تبني مجموعة السبع 3 ملفات رئيسية: ضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية الدولية في الممرات المائية الحيوية، دعم وتعزيز المخزونات النفطية الاستراتيجية في قارة آسيا والمناطق الأخرى بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، وتعميق قنوات التنسيق والتعاون المشترك بين الدول المنتجة للنفط والدول المستهلكة له لمواجهة الصدمات الراهنة.

