تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الاثنين. وأكدت التقارير أن عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات استقرت دون أعلى مستوياتها خلال الأشهر التسعة الأخيرة. ويأتي هذا التراجع وسط تداولات محدودة نتيجة موسم العطلات.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التراجع جاء عقب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة، عندما كانت الأسواق الأوروبية مغلقة. وفي مستهل التعاملات، انخفضت معظم عوائد السندات لأجل 10 سنوات في منطقة اليورو بنحو 2 إلى 3 نقاط أساس، مصحوبة بارتفاع طفيف في أسعارها.
وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات تراجعاً بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى نحو 2.84 في المائة، محافظاً على موقعه دون أعلى مستويات الأشهر التسعة الماضية. وأوضح المحللون أن السوق تركزت بعض الاهتمام على تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه يقترب من التوصل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
توقعات المستثمرين في أسواق السندات الأوروبية
ومع اقتراب العام الجديد، يتابع المستثمرون في أسواق السندات الأوروبية الوضع في هولندا. وكشف الخبراء أن نظام المعاشات التقاعدية المهنية الهولندي، الأكبر في الاتحاد الأوروبي، سيبدأ الانتقال إلى نظام جديد اعتباراً من 1 يناير. ويتيح هذا التغيير لهذا القطاع، الذي تبلغ قيمته نحو 2 تريليون يورو، شراء أصول ذات مخاطر أعلى.
وأظهر بعض المحللين أن هذا التغيير قد يزيد من الضغوط على السندات الحكومية طويلة الأجل، خصوصاً مع تراجع الطلب من كبار المشترين مثل البنوك المركزية وصناديق التقاعد الأخرى. ويترقب المستثمرون التأثيرات المحتملة لهذا التغيير على السوق المالية.
ومن المتوقع أن يسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بنحو 50 نقطة أساس بنهاية العام، محققاً بذلك أكبر زيادة سنوية منذ عام 2022، والذي شهد موجة تضخم حادة في الاقتصادات الكبرى.







