اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع فاتورة الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الشركات

{title}

ارتفعت فاتورة الانفاق على الذكاء الاصطناعي لدى اغلب الشركات التي استبدلت موظفيها البشر بالتقنية. قال تقرير موقع كريبتو بريفينغ التقني الامريكي ان ما حدث مع اوبر التي انفقت ميزانية العام المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال 4 اشهر فقط يعد خير مثال على ما حدث.

واورد التقرير ان اوبر اطلقت برنامج كلود كود التابع لشركة انثروبيك لحوالي 5 الاف مهندس في ديسمبر. وكان الاقبال عليه هائلا، حيث ارتفع استخدام ميزات البرمجة الذكية من 32% في فبراير الى 84% بحلول مارس. وبحلول ذلك الوقت كان 95% من مهندسي اوبر يستخدمون ادوات الذكاء الاصطناعي شهريا، وكان نحو 70% من اجمالي الكود البرمجي للتطبيق والشركة يعتمد على تلك الادوات.

اضاف التقرير ان شركة اوبر ليست وحيدة في هذا التوجه، اذ تبعتها مايكروسوفت وفق تقرير منفصل نشرته مجلة فوربس الامريكية. حيث بدأت الشركة في ايقاف اشتراكات موظفيها في كلود كود وحثتهم على استخدام كوبايلوت غيت هاب بدلا منه.

كما اشار رئيس شركة دولينغو الشهيرة لويس فون آهن الى ان الذكاء الاصطناعي لن يستطيع استبدال موظفيه او اداء مهامه المختلفة. وتوضح توجهات كبرى الشركات التقنية التي تملك ميزانية ضخمة مثل اوبر او مايكروسوفت حقيقة مؤلمة تتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي وادوات البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي ان هذه الادوات تحتاج انفاقا شهريا ضخما للغاية.

ولا يعود السبب في الانفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الى تصرفات خاطئة يقوم بها موظفو اوبر او مايكروسوفت، بل يرتبط بشكل مباشر بالنموذج الاقتصادي الجديد الذي تتبعه شركات الذكاء الاصطناعي مثل انثروبيك واوبن اي آي.

يكشف تقرير موقع تيك كرانش التقني الامريكي عن بداية عصر جديد لتقنيات الذكاء الاصطناعي والاعتماد عليها في الشركات المختلفة، مشيرا له باسم توكينبوكاليبس، مما يعني كارثة التوكينات التي تعتمد عليها تقنيات الذكاء الاصطناعي للعمل.

ويرتبط هذا الامر بشكل مباشر بتحول آليات التسعير في نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة، وانتقالها من الاعتماد على قيمة اشتراك شهري ثابت يدفعه المستخدم للوصول الى كافة المزايا، الى نموذج جديد يحدد فاتورة المستخدم بناء على استهلاكه واعتماده على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تعتمد كافة شركات الذكاء الاصطناعي الآن على هذا النهج الجديد، بما فيها مايكروسوفت التي قررت الانتقال إليه في كوبايلوت غيت هاب بدءا من مطلع يونيو وفق تقرير منفصل من موقع تيك جورنال التقني الامريكي.

استعرض التقرير شكاوى بعض المبرمجين من النموذج الجديد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ارتفعت فاتورة استهلاك احدهم من 29 دولارا الى 750 دولارا شهريا، وآخر ارتفعت فاتورته من 50 دولارا الى 3 الاف دولار شهريا.

تعكس هذه الزيادة تغيرا في العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي والمستهلك. بينما كانت الشركات سابقا تحاول جاهدة اقناع المستخدمين بالانتقال الى تقنياتها وتجعلهم يدفعون قيمة شهرية رمزية لاستخدام هذه التقنيات، اصبحت الآن تحاسبهم بناء على استهلاكهم.

يعود السبب في تغير مواقف شركات الذكاء الاصطناعي الى استعدادها للاكتتاب العام وطرح اسهمها في البورصة، مما يعني انها بحاجة لإقناع المستثمرين بأنها شركات تحقق ربحا كبيرا رغم الانفاق الكبير على التقنيات المختلفة، وفق تقرير تيك كرانش.

وضح رئيس شركة اوبر والرئيس التنفيذي للعمليات اندرو ماكدونالد ان زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لم تتناسب طرديا مع زيادة طرح المزايا في التطبيق او اثرت على المزايا التي يحتاجها المستخدمون بشكل مباشر.

يثير هذا الامر تساؤلا محوريا حول مدى الاستفادة الحقيقية من تقنيات الذكاء الاصطناعي ان كانت شركة بمثل حجم اوبر انفقت ميزانية الذكاء الاصطناعي بأكملها خلال 4 اشهر ولا تستطيع الربط المباشر بين الفائدة التي تعود على عملائها وحجم انفاقها الكبير.

يمثل هذا الامر العقبة الاكبر امام شركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى جاهدة لرفع ارباحها حتى تصبح مغرية للمستثمرين بقدر الامكان، خاصة مع اقتراب طرح هذه الشركات في البورصة.