أعلن وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي عن زيادة معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 4 في المائة منذ بداية العام الحالي وحتى الأسبوع الأول من يونيو.
وأكد فتحي عقب إطلاق مبادرة التعاون بين وزارة العمل والاتحاد المصري للغرف السياحية لتنظيم إجراءات استصدار تراخيص عمل الأجانب في المنشآت السياحية، أن قطاع السياحة يعد من أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية في مصر ومصدراً رئيسياً للدخل القومي. وأشار إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتماماً ودعماً كبيرين لهذا القطاع، موضحاً أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في صناعة السياحة.
وتناول الوزير المستجدات في قطاع السياحة المصري ومؤشرات الحركة السياحية الوافدة في الأشهر الأخيرة، في ظل الظروف الإقليمية الحالية. وذكر وفق بيان وزارة السياحة والآثار أن أبرز التحديات تتعلق بقطاع النقل بمختلف أنواعه، خاصة النقل الجوي، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود عالمياً مما أثر على تكاليف التشغيل والنقل.
وأشار إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لمواجهة هذه التداعيات، من بينها إطلاق برامج تحفيزية ساهمت في الحفاظ على معدلات الحركة السياحية الوافدة وحركة الطيران إلى مصر، رغم بعض الإلغاءات في الحجوزات نتيجة الأوضاع الإقليمية الراهنة.
وأوضح فتحي أن مصر حققت نمواً في الحركة السياحية الوافدة بنسبة 4 في المائة منذ بداية العام الحالي وحتى الأسبوع الأول من يونيو.
وعزا هذا النمو إلى استراتيجية وزارة السياحة والآثار التي ترتكز على تنويع المنتجات السياحية وعدم الاعتماد على نمط واحد، بجانب إطلاق برامج تسويقية ودعائية مبتكرة تستهدف أسواق جديدة وتعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية. وأشار الخبير السياحي الدكتور حسام هزاع إلى أن التنوع الفريد الذي تتمتع به مصر، من السياحة الثقافية والأثرية إلى الشاطئية والبيئية والدينية وسياحة المغامرات، ساهم في جذب شرائح مختلفة من السائحين على مدار العام، مما عزز مرونة القطاع وقدرته على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
ولفت هزاع إلى أن من العوامل المهمة التي ساهمت في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال السنوات الأخيرة، الحضور القوي والفعال في كبرى المعارض والمؤتمرات السياحية الدولية. وقد تبنت وزارة السياحة والآثار أساليب حديثة ومبتكرة في التسويق الدولي تعتمد على الترويج الرقمي وعقد شراكات مباشرة مع منظمي الرحلات وشركات الطيران ووكلاء السفر حول العالم.
وأكد وزير السياحة والآثار أن الوزارة تعمل بشكل مستمر بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلاً في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية المختلفة لوضع خطط تحرك وتسويق مرنة وسريعة تتناسب مع تطورات الأسواق السياحية المختلفة والظروف المتغيرة.
وأشار إلى استراتيجية الوزارة لإبراز التنوع السياحي الفريد الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية نجحت في تغيير اتجاهات العديد من السائحين تجاه المقصد السياحي المصري وتعزيز مكانته كوجهة سياحية متكاملة تقدم أنماطاً وتجارب سياحية متنوعة. كما أطلقت وزارة السياحة والآثار حملة ترويجية لمقاصدها السياحية حول العالم تحت عنوان "مصر... تنوع لا يضاهى"، حيث أبرزت من خلالها التنوع في المقاصد والأنماط السياحية بمصر، بما في ذلك السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والرياضية والترفيهية والبيئية وسياحة الغوص والسفاري والمؤتمرات.
وأشار فتحي إلى أن ما يميز مصر حالياً بالنسبة للسائحين هو الأصالة والتنوع السياحي، مؤكداً أن أصالة التجربة السياحية المصرية تعد من أهم عوامل جذب السائحين وتفضيلهم للمقصد المصري. وشدد على أهمية تبني القطاع الخاص أساليب تسويق ديناميكية ومبتكرة تتواكب مع التطورات التي يشهدها المقصد السياحي المصري، مع توجيه الجهود التسويقية للترويج بصورة أكبر للمقاصد والوجهات السياحية المتنوعة داخل مصر.
كما أشار الخبير السياحي إلى أن الأمن والاستقرار في مصر يمثلان عنصراً مكملًا لما تمتلكه من مقومات سياحية استثنائية، تشمل الحضارة العريقة والشواطئ الخلابة والتنوع الثقافي والبنية التحتية المتطورة. ولذلك، وفق هزاع، "ليس من المستغرب أن تحقق السياحة المصرية معدلات نمو إيجابية رغم الظروف الإقليمية، حيث ينظر الكثير من السائحين إلى مصر بوصفها واحدة من أكثر الوجهات استقراراً وجاهزية لاستقبال الزوار في المنطقة".
وعزا نجاح مصر في الجمع بين الأمن والاستقرار السياسي والتنوع السياحي والتسويق المبتكر، إلى ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية مفضلة، مما يمنح السائح شعوراً بالطمأنينة والثقة، وهما عاملان أساسيان في اتخاذ قرار السفر.
تراهن مصر على زيادة الحركة الوافدة في قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، والتي وصلت لأرقام قياسية في السنوات الأخيرة. وحققت أكثر من 19 مليون سائح في العام الماضي، ووفق الاستراتيجية المعلنة للدولة، من المستهدف أن يصل السائحون إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

