اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات هامة قبل البدء في الدايت

{title}

لا نبالغ حين نقول إن إنقاص الوزن هو هدف لملايين حول العالم. وللبعض قد يكون أكثر صعوبة من صعود قمة إفرست. ولكن الخبراء يؤكدون أن إنقاص الوزن يجب أن يبدأ بخطوات مخطط لها ومدروسة جيداً؛ لأنه قرار يؤثر في الصحة قبل المظهر.

ثَمة تحذيريات طبية متتالية من الجري العشوائي وراء حميات غذائية مبتدعة أو قاسية دون وعي طبي مسبق. ويؤكد الخبراء أن التغيير المفاجئ في النظام الغذائي قد يجر وابلاً من الأضرار الصحية إن لم يتم تحديد الحالة الصحية مسبقاً. واختيار النظام الذي يتلاءم معها.

عادة ما نكون أكثر حماساً في بداية الدايت. ومن هنا تلجأ بعض النساء إلى أنظمة الصدمة. وهو دايت سريع قائم على الحرمان الحاد في السعرات الحرارية. غير أن النتائج السريعة لهذه الأنظمة تخفي وراءها أضراراً بالغة.

وفقاً لتقرير Cleveland Clinic فإن خسارة الوزن بشكل سريع وحاد تدفع الكبد إلى إفراز كميات إضافية من الكوليسترول في العصارة الصفراوية. ومع قلة تناول الطعام يقل انقباض المرارة؛ ما يؤدي إلى ترسب هذه المواد وتشكل حصوات المرارة المؤلمة والمفاجئة. وقد ينتهي الأمر بجراحة طارئة لإزالة المرارة.

عندما يُحرم الجسم من الطاقة بشكل مفاجئ. فإنه لا يلجأ لحرق الدهون فقط كما هو شائع. بل يقوم بتكسير العضلات أيضاً للحصول على وقود سريع. هذا الفقدان للعضلات يضعف القوة البدنية للمرأة. ومن ناحية أخرى يتسبب في انخفاض معدل حرق الدهون؛ ما يعني اكتساب الوزن بمجرد التوقف عن الدايت.

بعض أنواع الدايت الشائع يعتمد على التوقف عن تناول مجموعات غذائية كاملة بشكل صارم. مثل المنع التام للكربوهيدرات أو الاعتماد الكلي على السوائل. وهو ما يؤدي إلى إحداث خلل مباشر في بيئة الجسم الداخلية.

وهنا تشير Harvard Health إلى الخلل التالي: خلل الأملاح والمعادن: يقول أطباء إن الامتناع المفاجئ عن المغذيات الأساسية. يتبعه فقدان سريع ومكثف للسوائل المخزنة في الجسم. ويصاحب هذا الفقدان خروج معادن حيوية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم. هذا الاضطراب الشديد في الكهارل قد يتسبب في أعراض خطيرة. منها عدم انتظام ضربات القلب. وهبوط ضغط الدم المفاجئ. بالإضافة إلى التشنجات العضلية المؤلمة.

حرمان الجسم من بعض العناصر الأساسية مثل الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A و E والمعادن كالزنك والحديد. يتسبب في ضعف الشعر وتلف البشرة. فتُصاب السيدة بتساقط حاد في الشعر. وجفاف شديد في البشرة. وتكسر في الأظافر. وهي ضريبة جمالية وصحية قاسية للدايت العشوائي.

قبل أن تبدئي دايت عليكِ أولاً الانتباه للصحة النفسية؛ لأنها لا تقل خطورة عن الصحة العامة. وحسب المصادر السابقة فإن الدايت الخاطئ قد يسبب التالي: هوس الطعام واضطراب الشره.

يؤدي الحرمان الشديد والمستمر للسعرات الحرارية إلى رفع مستويات هرمون الكورتيزول. وهو هرمون الإجهاد. في الجسم. هذا الارتفاع لا يسبب فقط التقلبات المزاجية والشعور الدائم بالتوتر. بل قد يتطور في كثير من الأحيان إلى رد فعل عكسي يصيب المرأة باضطرابات الأكل. مثل الشره العصبي؛ ما يعني إفراطاً بدلاً من حرمان. ومن ثَم زيادة في الوزن.

قبل البدء في أي دايت يجب إدراك أن الأجسام مختلفة. وبالتالي ما يناسب امرأة قد يشكل خطراً حقيقياً على حياة أخرى. خاصة في وجود بعض الحالات الطبية. مثل: مقاومة الإنسولين ومرض السكري.

إن الدخول في أنواع من الدايت تعتمد على الصيام الطويل أو قطع الكربوهيدرات. دون استشارة طبية وتعديل دقيق لجرعات الأدوية أو الإنسولين. قد يجعل المرأة عرضة أكثر لنوبات الهبوط الحاد في سكر الدم. وهي حالة خطيرة مهددة للحياة.

الإقبال الكبير على الأنظمة عالية البروتين. مثل الكيتو. يُعَدُّ من الخيارات الخطيرة على وظائف الكُلَى. كما يتسبب في رفع مستويات حمض اليوريك في الدم؛ ما يعجل بنوبات النقرس الحادة وآلام المفاصل الشديدة لمن لديها استعداد مسبق.

الحديث السابق لا يعني أن الدايت في حد ذاته فكرة خطرة. بل يجب تجنُّب المخاطر من خلال اختيار النوع المناسب وفقاً لفهم مسبق لحالة الجسم. وهنا ينصح الخبراء بالتالي: الفحص الطبي الشامل.

اجعلي خطوتكِ الأولى دائماً هي إجراء تحاليل الدم الأساسية "صورة الدم الكاملة. وظائف الكبد والكُلَى. غدة درقية. ومستويات فيتامين D والحديد". للتأكد من عدم وجود سبب طبي للسمنة أو نقص يحتاج للعلاج أولاً.

تجنَّبي تماماً الحميات السحرية التي تَعِد بخسارة كيلوغرامات عديدة في أسبوع واحد. المعدل الصحي والآمن لخسارة الوزن وفقاً للمنظمات الطبية يتراوح بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد أسبوعياً. وهي الوتيرة التي تضمن حرق الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية وصحة الأعضاء.

اختاري نظاماً غذائياً يحتوي على جميع المجموعات الغذائية بشكل متوازن دون حرمان مطلق. مع الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم -لا تقل عن 8 إلى 10 أكواب- للحفاظ على توازن الأملاح في الجسم ومساعدة الكُلَى والمرارة على أداء وظائفهما بكفاءة في أثناء حرق الدهون.