أبقى البنك المركزي السويدي على سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. وأضاف أن احتمالات رفع الفائدة خلال وقت لاحق من هذا العام ارتفعت مقارنة بتقييمه السابق في مارس.
قال المركزي إن قراره جاء في ظل مزيج من العوامل الاقتصادية المتباينة، حيث لا يزال التضخم الأساسي منخفضاً، بينما يتسم النشاط الاقتصادي بالضعف مقارنة بالمعدلات المعتادة. موضحاً أن اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط أسهمت في زيادة الضغوط التضخمية ورفعت مخاطر ارتفاع الأسعار بشكل مفرط.
جاء في بيان البنك: "يرى المجلس التنفيذي أن الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة في الوقت الحالي يُعد قراراً متوازناً، غير أن احتمالية رفعه لاحقاً هذا العام ازدادت مقارنة بتقييم مارس".
أظهرت بيانات الاستطلاع أن جميع المحللين تقريباً، باستثناء واحد من أصل 19 شاركوا في استطلاع رويترز، كانوا يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة، في حين رجّح معظمهم تنفيذ رفع واحد على الأقل خلال هذا العام أو العام المقبل.
في المقابل، لا تزال آفاق التضخم في السويد متباينة، فعلى عكس عدد من الاقتصادات الأوروبية التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، سجل التضخم الأساسي في السويد مستوى قريباً من الصفر خلال أبريل، وهو أدنى مستوى له منذ نحو 30 عاماً.
أسهمت عدة عوامل في احتواء الضغوط السعرية، من بينها اعتماد السويد الكبير على مزيج طاقة منخفض الانبعاثات، إضافة إلى التخفيضات الضريبية المؤقتة قبل انتخابات سبتمبر، فضلاً عن قوة الكرونة التي خفّضت تكلفة الواردات.
سجل معدل التضخم الرئيسي، المُقاس بمؤشر CPIF الذي يستبعد تأثير تغييرات أسعار الفائدة، مستوى 1.5 في المائة خلال مايو، أيْ دون الهدف الرسمي للبنك البالغ 2 في المائة.
ورغم هذا الهدوء النسبي في الأسعار، يحذّر البنك من أن الضغوط التضخمية قد تتصاعد على المدى المتوسط، إذ أظهرت بيانات حديثة ارتفاع أسعار المنتجين في أبريل بأسرع وتيرة منذ أوائل عام 2023، في حين بلغ تضخم تكاليف المُدخلات في قطاعات التصنيع والخدمات أعلى مستوياته منذ سنوات.

