قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إن قطاع النفط الإيراني "سيصبح اختبارا حاسما لأي اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن إذا حافظت الأطراف الغربية على الالتزام بمضمونه". وأوضح أن الجانبين الإيراني والأمريكي يتفاوضان في سويسرا لإبرام اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم.
وأضاف باك نجاد أن قطاع النفط الإيراني – في مرحلة ما بعد الاتفاق – سيوفر للاقتصاد العالمي فرصا استثمارية هائلة، حيث يضم مئات المشاريع الاستثمارية، فضلا عن عقود شراكة فنية وتشغيلية جاهزة للتوقيع.
كشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن أن الوفد الإيراني المفاوض في سويسرا يقوده كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي بالإضافة إلى كبار المسؤولين في قطاعي الأمن والنفط وكذلك البنك المركزي.
ورغم الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الحرس الثوري الإيراني أعلن عن إغلاق مضيق هرمز مجددا عقب تجدد الغارات الإسرائيلية على لبنان.
واتهم محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة بعدم تنفيذ البند الأول من اتفاقها المؤقت المكون من 14 نقطة مع إيران، والذي يتضمن وقف إطلاق النار "على جميع الجبهات"، بما في ذلك لبنان. وأوضح أنه ما دام الاتفاق حبرا على ورق، فسيظل تدفق الطاقة في الشرق الأوسط متوقفا.
في المقابل، قال الجيش الأمريكي إن السفن التجارية واصلت عبور الممر المائي الذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق محملة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط متجهة إلى الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية ستضمن استمرار حركة الملاحة التجارية.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة بلومبرغ أن إيران استأنفت شحن النفط الخام من محطة التصدير الرئيسية في جزيرة خارك بعد توقف دام نحو ستة أسابيع، وذلك عقب رفع البحرية الأمريكية الحصار عن موانئها. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات نفط عملاقة قد رست في محطة "سي آيلاند" الواقعة إلى الغرب من جزيرة خارك.
وتعد هذه أحدث إشارة على أن إيران تمضي قدما في شحن وتصدير ملايين البراميل من خامها، في وقت يساهم فيه الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة في فتح خطوط الإمداد. وأبدت شركات الشحن الدولية، التي لا تزال سفنها عالقة في مياه الخليج، ترددا في عبور مضيق هرمز وسط حالة من عدم اليقين بشأن سلامتها، بينما تمكنت إيران من نقل حوالي 20 مليون برميل من خامها على متن ناقلات كانت راسية قبالة ميناء "تشاباهار" القريب من الحدود الإيرانية مع باكستان.

