اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قفزة في كلفة الشحن بسبب شح ناقلات النفط في الخليج

{title}

قفزت كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة في الخليج العربي إلى نحو 9 أضعاف السعر القياسي. في إشارة إلى أن أزمة مضيق هرمز لم تعد محصورة في أسعار الخام فقط، بل امتدت إلى سوق السفن المتاحة لنقل النفط من المنطقة إلى آسيا.

نقلت وكالة بلومبرغ عن وسطاء شحن قولهم إن شركة سينوكور الكورية الجنوبية وافقت مبدئيا على توفير ناقلة لنقل النفط من الخليج العربي إلى الهند عند 897 نقطة على مؤشر "وورلدسكيل"، أي 897% من معيار كلفة الشحن. وهو أعلى مستوى مسجل هذا العام.

أظهر تقرير بلومبرغ أن هذا السعر يعكس حجم الخلل في توازن سوق الناقلات القريبة من الخليج. إذ تراجعت شهية ملاك السفن للمخاطرة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بينما تحاول شركات الشحن الآن الموازنة بين ارتفاع العوائد واحتمال استمرار المخاطر في مضيق هرمز.

قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مضيق هرمز مرّ عبره نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية. بما يعادل قرابة 20% من استهلاك العالم من السوائل النفطية. كما استحوذ على أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرا عالميا.

تأتي القفزة في كلفة الشحن رغم بدء عودة تدريجية لحركة السفن عبر المضيق بعد الاتفاق المؤقت بين أمريكا وإيران. ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن ملاك سفن كبارا بدأوا تحريك سفنهم عبر الممر للمرة الأولى منذ 110 أيام. لكن الحركة لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب.

نقلت الوكالة عن مدير الشؤون البحرية في إنترتانكو، فيليب بلتشر، قوله إن المسار المركزي الرئيسي في المضيق لا يزال مغلقا بسبب ألغام تحتاج إلى إزالة، مشيرا إلى أن السفن تستخدم مسارين أصغر عبر المياه الإيرانية والعمانية.

أشارت أسوشيتد برس إلى أن هذه القيود تدل على أن مشكلة السوق ليست فقط في عدد السفن التي ترغب في دخول الخليج، بل في سرعة دورانها وقدرتها على العبور والتحميل والخروج. في وقت لا تملك المسارات البديلة الطاقة نفسها التي يوفرها الممر المركزي في الظروف العادية.

أصدرت منظمات الشحن الدولية، بينها بيمكو وإنترتانكو وغرفة الشحن الدولية، إرشادات لعبور مضيق هرمز. قالت فيها إن مئات السفن لا تزال غير قادرة على العبور. وإن عودة عدد كبير منها دفعة واحدة إلى الحركة الطبيعية قد تتحول إلى خطر ملاحي كبير.

حذرت المنظمة البحرية الدولية من أن سلامة البحارة يجب أن تبقى أولوية. قال أمينها العام أرسينيو دومينغيز إنه لا يوجد مبرر تجاري للمخاطرة بحياة البحارة في حال غياب ضمانات أمنية موثوقة لعبور المضيق.

تعني هذه التحذيرات أن جزءا من أسطول الناقلات قد يبقى خارج المنطقة أو يطلب علاوات كبيرة قبل قبول الشحنات. وهو ما يفسر بلوغ عقد سينوكور مستوى غير معتاد على مؤشر وورلدسكيل، المستخدم على نطاق واسع في تسعير رحلات ناقلات النفط.

تقول إنترتانكو إن "وورلدسكيل" هو مقياس للشحن يستخدم عند استئجار الناقلات في الرحلات الفورية. ويُعبّر عن الكلفة كنسبة من سعر أساسي للرحلة، بما يسمح بمقارنة الأسعار بين مسارات مختلفة في سوق تتغير بسرعة.

كانت سينوكور من بين الشركات الأكثر نشاطا في سوق الناقلات العملاقة في الخليج خلال الحرب. وواصلت عرض أسطولها. إذ أظهرت رسالة اطلعت عليها بلومبرغ عرض ناقلات عملاقة لتحميل النفط من محطة البصرة العراقية.

دخلت 4 ناقلات عملاقة فارغة تملكها سينوكور إلى الخليج العربي منذ توقيع الاتفاق المؤقت. كما دخلت 3 ناقلات عملاقة أخرى تملكها شركات رئيسية، بما يضيف طاقة نقل لا تقل عن 14 مليون برميل إلى المنطقة.

تظهر بيانات ملاحة نقلتها أسوشيتد برس أن عشرات السفن تعبر حاليا، مقابل متوسط يومي كان يصل قبل الحرب إلى نحو 100 إلى 130 سفينة.