اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تصريحات جواو نيفيز عن كريستيانو رونالدو تشعل الجدل على منصات التواصل الاجتماعي

{title}

أشعل تصريح مجتزأ من سياقه للاعب منتخب البرتغال جواو نيفيز عن كريستيانو رونالدو منصات التواصل الاجتماعي، وتسبب في حملة هجوم موسعة على نيفيز وزملائه في الفريق وحتى الممثلة البرتغالية مادالينا أراغاو، شريكة نيفيز، التي نشرت مجرد صورة لها مع اللاعب.

بعد تعادلها المخيب أمام الكونغو الديمقراطية 1-1 في افتتاح مسيرتها في كأس العالم، وقف لاعب الوسط الشاب جواو نيفيز أمام الصحافيين، فسأله أحدهم: "هذا المنتخب يبدو جماعيا للغاية. كما أن هذه آخر مشاركة لكريستيانو رونالدو في كأس العالم. كيف تديرون كل ذلك؟ وجود نجم بحجمه إلى جانب مجموعة تضم العديد من اللاعبين الكبار؟"

أجاب نيفيز بهدوء: "نعرف جميعا ما قدمه كريستيانو لمنتخبنا الوطني ولكرة القدم العالمية. لكن في هذه اللحظة، أشعر أنه بالنسبة له وبالنسبة للجميع، فهو واحد منا. لاعب آخر يحاول المساعدة. لا يختلف عن بقية المجموعة. وسيساهم كما سنساهم جميعا".

في عالم أكثر هدوءا، كانت هذه الجملة ستمر مرور الكرام، فهي لم تنتقص من أسطورة الرجل الذي أصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، ولم تنكر أثره في صناعة أعظم لحظات البرتغال الكروية. كل ما فعله نيفيز أنه حاول التأكيد على حقيقة يعرفها كل مدرب وكل لاعب، وهي أن كرة القدم لعبة جماعية. وحتى أعظم نجومها يحتاجون إلى فريق.

تم اقتطاع التصريحات من سياقها، واختفت عبارته التي أشادت برونالدو، وغابت النبرة التصالحية التي تحدث بها، وبقي عنوان واحد قابل للاشتعال: "نيفيز يقول إن رونالدو مجرد لاعب عادي". وهنا بدأت الحكاية الحقيقية.

بسبب الطبيعة الجدلية للتصريحات واستهدافها إحدى أكبر الشخصيات العامة في العالم، بعيدا عن بطولة كأس العالم، تأهب خوارزميات المنصات لنشر كل ما يتعلق بها. تحولت التغريدات والمنشورات التي تنقل تصريحات نيفيز باللغات المختلفة إلى منشورات رائجة تعيد الخوارزميات نشرها.

تحولت المنشورات إلى حرب ولاء أدت إلى هجوم شرس على حساب "إنستغرام" الخاص باللاعب البرتغالي الشاب وأي شخص موجود إلى جواره، بمن فيهم اللاعبون الآخرون في الفريق مثل برونو فرنانديز وفيتينيا. وكانت الرسالة واحدة تقريبا: "احترموا الأسطورة"، "مرروا الكرة أكثر لرونالدو"، "أنتم لا تقدرون ما فعله من أجلكم".

لم يتوقف الأمر عند اجتزاء تصريحات نيفيز فقط، بل وُضعت تصريحات مزيفة على لسان أراغاو تدعو فيها محبي رونالدو لإخبار أسطورتهم بالاعتزال، وهو الأمر الذي أثار المزيد من الضجة عالميا حتى وصل إلى جورجينا رودريغيز، شريكة رونالدو وأم اثنين من أبنائه، التي تفاعلت مع المنشورات المزيفة واستنكرت طريقة تربية الأجيال الجديدة قبل أن تكتشف اللبس وتحذف المنشور.

يثير هذا الانتشار الفيروسي للمنشورات سؤالا محوريا، لماذا تعاملت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي مع هذه الأزمة وفاقمتها بهذا الشكل رغم الإنكارات المستمرة لكل أطرافها؟

صممت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي بشكل أساسي على اختلافها لتبحث عن التفاعل والمواد التي يمكنها أن تحقق المزيد من التفاعل بغض النظر عن كونها حقيقية أم لا.

لذلك، كلما زاد حجم التفاعل على إحدى المواد أو المواضيع، ستزيد خوارزمية منصات التواصل الاجتماعي من ظهور هذا الموضوع وتساهم في نشره أكثر فأكثر. ومع زيادة الانتشار هذه، تظهر حسابات جديدة تبحث عن تحقيق المزيد من التفاعل، لذلك تقوم هي الأخرى بإعادة نشر المحتوى دون التحقق من مصدره، لتبدأ بعد ذلك دائرة مفرغة من النشر وإعادة النشر لتحقيق المشاهدات وزيادة حجمها.

تكشف زيارة حساب نيفيز في "إنستغرام" عن حجم الأزمة، إذ يملك اللاعب ما يقرب من 3.2 مليون متابع في حسابه مع مئات الآلاف من التعليقات على منشوراته الأخيرة. ويصل عدد التعليقات على إحدى الصور التي نشرها نحو 577 ألف تعليق تتحدث أغلبها عن رونالدو والاحترام الذي يستحقه.

يوضح فحص أداة غوغل لتتبع معدلات البحث حول العالم نتائج مماثلة، إذ ارتفع معدل الاهتمام والبحث عن اسم جواو نيفيز ليصل إلى ذروته في يوم 18 يونيو، مع ارتفاع معدل البحث عنه خلال الأسبوع الماضي بنحو 450% في بعض الكلمات المفتاحية التي تربط بينه وبين رونالدو و2100% في الكلمات التي تشير إلى مقابلة نيفيز.

وعن نوعية الحسابات التي تقوم بمثل هذه التعليقات أو تعيد نشر المعلومات المغلوطة على لسان نيفيز والمقربين منه، تشير تقارير إلى كونها حسابات مجهولة لا يعرف إن كانت حقيقية أو حسابات مزيفة صنعت خصيصا لزيادة حجم الأزمة.

يعود السبب وراء اهتمام مثل هذه الحسابات بالحفاظ على حالة الغضب العارمة التي تؤدي إلى مئات الآلاف من التعليقات إلى تحقيق الأرباح المالية، فكلما زادت المشاهدات زاد معدل الربح من المنشورات ومقاطع الفيديو.