صحيح أن السفر من الأنشطة المحببة في فصل الصيف. لكن قد يكون هناك عدة محاذير من بينها الأطعمة الخطرة التي قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي. المشكلة تكمن في أن أغلب الأشخاص يميلون إلى كسر قواعد السلامة خلال السفر. وعادة ما نتناول ما هو متوفر دون الأخذ في الاعتبار مدى صحته أو تأثيره علينا. ومن هنا نفهم لماذا تزداد حالات التسمم الغذائي خلال السفر.
في هذا الصدد، يشدد الأطباء على ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة قبل تناول الأطعمة خلال السفر. أو على الأقل اختيار الأنواع التي لا تعرضك للخطر.
تؤكد المعايير الصحية العالمية، وفقًا لـ Healthline، أن بعض الأطعمة تتطلب حذراً مضاعفاً، خاصة في المناطق التي قد تختلف فيها معايير الرقابة الصحية عن المألوف.
أول ما يخطر ببالك خلال السفر هو تناول الخضروات والفواكه كخيار آمن. غير أن تناولها من أماكن غير موثوقة قد يحمل العديد من المخاطر. لا سيما إذا تم غسلها بمياه ملوثة. لذا، يُنصح دائماً بالاعتماد على الفاكهة التي يتم تقشيرها بنفسك. كما يفضل أن تتجنب السلطات المقطعة مسبقًا، والتي تظل معرضة للهواء والأتربة ومن ثم عرضة للتلوث.
قد تسافر بعض الدول التي لها ثقافة مختلفة في الطعام. وبعض الدول السياحية تقدم اللحوم غير المطهوة جيدًا أو النيئة بشكل عام. تشمل اللحوم، والأسماك، والمحاريات. لكن الخبراء يحذرون من هذا الأمر لأنها قد تحمل طفيليات وبكتيريا لا تقتل إلا بالحرارة العالية.
ما نتحدث عنه أطعمة متوفرة في كل السفرات، والبعض يميل إلى التجربة. فإذا ذهبت إلى منطقة ريفية قد يعرض عليك الحليب غير المبستر. ولا شك أنها تجربة لطيفة. ولكن قد تحتوي الأجبان التقليدية أو الألبان المأخوذة مباشرة من المزارع على بكتيريا ضارة تسبب أمراضًا معوية حادة.
قد يبدو الثلج آمناً، لكنه غالباً ما يُصنع من مياه غير مفلترة. مما يجعله مصدراً محتملاً للعدوى المعوية. كما أنه في بعض الحالات يضاف للثلج مواد لحماية من الذوبان السريع، وهي أيضًا تعد مصدر خطورة.
من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المسافرون هي الثقة المفرطة في البوفيهات المفتوحة داخل الفنادق أو المطاعم. يشير Better Health Channel إلى ما يُعرف بـ "قاعدة الساعتين"، حيث إن أي طعام مطهو يُترك في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين يصبح بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا بسرعة تفوق تصوراتك. لذا، إذا لم يكن الطعام ساخنًا بدرجة مناسبة أو على الأقل محفوظًا في تبريد كاف، فالأفضل تجنبه تمامًا. وهذه القاعدة تحميك من خطر الإصابة بالتسمم البكتيري.
لا يعني السفر حرمان النفس من تجربة طعام الشارع. ولكن السر يكمن في الملاحظة البصرية. ابحث دائمًا عن الأماكن التي تشهد إقبالاً كثيفًا من السكان المحليين. فهذا يعني دوران الطعام باستمرار وطهيه طازجًا. كما عليك أن تتأكد من أن الطعام يطهى أمامك مباشرةً وتُقدم الأطباق ساخنة. إن تجنب الأطعمة التي تعرض في أواني مفتوحة لفترات طويلة يقلل بنسبة كبيرة من فرص التعرض للملوثات.
إن حماية نفسك من التسمم الغذائي هي مهمة تشمل عدة سلوكيات شخصية. تعتبر اليد الملوثة الناقل الأول للبكتيريا إلى الفم. لذا فإن استخدام معقم اليدين الكحولي قبل كل وجبة هو إجراء لا بديل عنه.
تجنب شرب مياه الصنبور نهائياً في الوجهات غير الموثوقة. وتأكد من أن الزجاجات مغلقة بإحكام عند شرائها.
في بعض الدول، قد يعيد البعض استخدام بقايا الطعام أو تذويب المأكولات المجمدة بطريقة غير صحية. لذا كن حذرًا من الأطباق التي تبدو مجهزة من قبل ولم تصل للحرارة المطلوبة.
لا يغفل المسافر الذكي إمكانية حدوث طارئ. لذا يُنصح دائمًا باستشارة طبيبك قبل السفر لتجهيز حقيبة إسعافات معوية تحتوي على محاليل معالجة الجفاف وبعض الأدوية المطهرة للمعدة التي يصفها الطبيب المختص. هذا الإجراء يمنحك شعورًا بالأمان ويمكن أن ينقذ رحلتك في حال تعرضت لوعكة طارئة. في رحلتك القادمة، اجعل قاعدة الشك هي دليلك في اختيار الطعام. إذا شعرت أن رائحة الطعام غير عادية، أو أن المطعم لا يلتزم بأبسط معايير النظافة، فلا تتردد في المغادرة. كما يجب أن تعرف أن تجربة السفر لا تقتصر متعتها على الأكل، بينما يمكنك تناول الأطعمة الآمنة لتستطع أن تستمتع برحلتك.

