اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحول كبير في مسارات العبور بمضيق هرمز بعد تحذيرات الحرس الثوري

{title}

كشفت بيانات ملاحية عن تحول كبير في مسارات العبور في مضيق هرمز. حيث عبرت أعداد كبيرة من الناقلات والسفن من الممر العماني المحاذي لشبه جزيرة مسندم، الذي أعلنته السلطنة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، في مقابل عبور أقل للممر الآمن الذي أعلنه الحرس الثوري الإيراني.

وحذرت بحرية الحرس الثوري من التحول الذي شهده المضيق. وقالت في بيان إن المسار الذي أعلنته بعض الجهات دون تنسيق مع إيران لعبور مضيق هرمز غير مقبول وخطير. كما حذرت السفن التي تعبر المضيق دون التنسيق معها، وهددت باتخاذ إجراءات لم تحددها.

وأظهرت البيانات الملاحية استدارة أربع ناقلات نفط خارج المسار العماني، قبل العبور من مضيق هرمز. وتكشف البيانات استدارة ثلاث ناقلات إلى الوراء للعودة مجددا إلى مياه الخليج. في حين توجهت ناقلة النفط "إس جي بيغاسوس" لعبور المضيق من المسار الإيراني الذي يمر جنوب جزيرة قشم الإيرانية، مبتعدة عن المسار العماني.

وأشارت سجلات ملكية الناقلات الأربع إلى أنها تُديرها شركات مقرها الإمارات واليابان وبنما وسنغافورة.

ولم يتسنّ لوحدة المصادر المفتوحة معرفة أسباب الاستدارة التي جاءت بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني. وتُظهر البيانات استمرار سفن أخرى في سَلك الممر العماني متجاهلة التحذير.

وعبرت 39 ناقلة وسفينة مضيق هرمز منذ صباح اليوم، حيث قصدت 25 سفينة الممر العماني، مقابل عبور 14 سفينة من المسار القديم الذي أعلنه الحرس الثوري. وشملت الحركة عبور 14 ناقلة نفط وأربع ناقلات غاز مسال و12 سفينة شحن بضائع وركاب وتسع سفن نقل بضائع سائبة.

وقد عبرت ست ناقلات نفط وثلاث ناقلات غاز مسال وسبع سفن نقل بضائع سائبة من الممر العماني.

ويكشف تحليل مسارات العبور أن سفنا تديرها شركات مقرها سنغافورة وتركيا واليونان والمملكة المتحدة وألمانيا والدنمارك سلكت المسار العماني المدعوم من الأمم المتحدة.

وكذلك عبرت ثلاث ناقلات غاز مسال تديرها شركة مقرها قطر من الممر العماني دون أن تتوجه إلى المسار الإيراني كما كان في السابق.

وبحسب الرصد، عبر ما لا يقل عن 50 سفينة من الممر العماني، وذلك منذ أعلنت سلطنة عمان إتاحة استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

ونشر الحساب الرسمي لمركز الأمن البحري بسلطنة عمان خريطة إرشادات للسفن الراغبة في عبور الممر العماني في المضيق، شملت تحديد مسارات العبور والزمن التقديري لعبور السفن وكذلك تحديد السرعات المطلوبة عند كل نقطة داخل المسار.

وتشهد الساحة السياسية والدبلوماسية حراكا مكثفا لإعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق النفط والغاز دون عوائق أو رسوم إضافية، وسط تباين في المواقف بشأن آليات إدارة هذا الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس وايت أن عودة تدفقات النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي تأخرت خلال الفترة الماضية نتيجة الألغام البحرية التي اتهمت الولايات المتحدة إيران بزرعها في مضيق هرمز، مشدداً على أن طهران لم تعد قادرة على إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة الدولية.