أظهرت بيانات صدرت أن شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بعد إعادة فتح الممر المائي بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.
وساهمت المخاوف بشأن المدة التي سيظل فيها المضيق مفتوحا في تعزيز التجارة أيضا.
لكن رغم زيادة شحنات النفط وسط طلب قوي، وخاصة في آسيا بعد اضطرابات على مدى شهور، لا يزال عدد السفن الإجمالي أقل من المتوسط اليومي البالغ 125 سفينة كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
وكشفت تحليل أجرته شركة كبلر أن أربع ناقلات تحمل ستة ملايين برميل من النفط الخام عبرت المضيق. بالإضافة إلى أربعة ملايين برميل أخرى من النفط الخام الإيراني على متن ناقلتين منفصلتين.
وأظهر تحليل الشركة أنه تم شحن حوالي 10.8 مليون برميل من النفط على متن ست ناقلات في وقت سابق.
وقالت كبلر في تقرير أصدرته هذا الأسبوع إن هذا الانتعاش يعكس قدرة أنظمة التصدير في الخليج على التكيف، وليس عودة تامة إلى مستويات التجارة قبل الصراع.
وأضافت شركة ألايد شيب بروكينج في اليونان في تقريرها أنه لا تزال مستويات حركة الملاحة أقل من المعدلات المعتادة تاريخيا، ويواصل المشاركون في السوق تقييم مدى استدامة الإطار الحالي.
وذكرت الشركة أن الاتفاق، ومدته 60 يوما، قلل من المخاطر المباشرة على الملاحة، لكنه لم يؤد إلى إزالة الضبابية الجيوسياسية على النطاق الأوسع في المنطقة.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خلال منتدى رويترز العالمي للطاقة إن حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام خرجت من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وهو ما يمثل حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي.
وأشار إلى أن المستويات المسجلة في الأيام القليلة الماضية تشبه تلك التي أعقبت الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الصراع.
وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان له أنه لا مرور آمنا عبر المضيق إلا من خلال المسارات التي تحددها طهران، وإن مسار الشحن الذي أُعلن عنه مؤخرا بدون تنسيق مع طهران غير مقبول ويشكل مخاطر أمنية.
وأضاف أن إيران ستتخذ إجراءات ضد السفن التي لا تمتثل للاشتراطات.
وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما عادت أدراجها بعد محاولتها عبور المضيق باتجاه المياه العمانية، وتلقت تعليمات بالإبحار عبر المسار الإيراني الشمالي.
وأضافت أمبري أن ناقلة منتجات نفطية أخرى تلقت أوامر بتغيير مسارها والانتظار لحين صدور تعليمات بعد بدء رحلتها عبر الجانب الإيراني من المضيق.
وأظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية أن خطة جديدة أطلقتها المنظمة هذا الأسبوع لإجلاء مئات السفن العالقة داخل الخليج أدت إلى مرور حوالي 57 سفينة على متنها نحو 1100 بحار عبر المضيق منذ يونيو.
وتقتصر الخطة الطوعية على الإجلاء فقط في مسارين عبر المياه العمانية والإيرانية.
وقال متحدث باسم المنظمة إن إطار العمل الخاص بالإجلاء يستمر وفقا للخطط الموضوعة.

